545

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

المبحث الرابع
دعوى رد الأحاديث الصحيحة في مقام المبالغة
في توهين كلام الشيعة ومناقشتها
المطلب الأول
دعوى رد الأحاديث الصحيحة
في مقام المبالغة في توهين كلام الشيعة
يرى المناوئون لابن تيمية ﵀ رحمة واسعة - أن هواه هو المقدم في الحكم على الحديث صحة وضعفًا، فيطعن فيها إذا كانت تخالف هواه ومعتقده، وإذا لم يستطع أن يطعن في سند الحديث فإنه يلجأ إلى التأويل للأحاديث الدالة على فضل علي (ت - ٤٠هـ) ﵁ وآل البيت، حتى يخرجها عن معناها الذي أراده الرسول ﷺ.
يقول أحد المناوئين - لا كثرهم الله -: (هذا شأن ابن تيمية فإنه يحتج بالحديث الموضوع الذي يوافق هواه، ويحاول أن يصححه، ويضعف الأحاديث، والأخبار الثابتة المتواترة التي تخالف رأيه وعقيدته.. وهذا لا يستغرب صدوره من رجل بلع سموم الفلاسفة ومصنفاتهم) (١) .
وقال آخر: (ثم إنه يتناول الأحاديث الدالة على سعة علم علي ﵇.. بتأويلاته الباطلة حتى يكاد يخرجها عن معناها) (٢) .

(١) المقالات السنية للحبشي ص٢٠٦، وانظر: شواهد الحق للنبهاني ص١٦.
(٢) رسالة تشتمل على ما ذكره ابن تيمية في منهاجه للحسن بن إسحاق ص٢٣٧.

1 / 557