434

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

المبحث الثالث
دعوى أن شيخ الإسلام هو الذي ابتدع القول بعدم
جواز التوسل بالنبي، ومناقشتها
المطلب الأول
دعوى أن شيخ الإسلام هو الذي ابتدع القول بعدم جواز التوسل بالنبي ﷺ
يرى المناوئون لابن تيمية ﵀ جواز التوسل بالنبي ﷺ في أحواله الأربعة:
فالحال الأول: التوسل به قبل خلقه: لحديث: «لما اقترف آدم الخطيئة، قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي، فقال الله: يا آدم، وكيف عرفت محمدًا ولم أخلقه.
قال: يا رب؛ لأنك لما خلقتني بيدك، ونفخت فيّ من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبًا: (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، فعرفت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك، فقال الله ﷾: صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي إذ سألتني بحقه فقد غفرت لك، ولولا محمد ما خلقتك) (١) .
والحال الثاني: التوسل به ﷺ بعد خلقه في مدة حياته في الدنيا:

(١) الحديث أخرجه الحاكم في مستدركه ٢/٦١٥ كتاب التاريخ، قال الحاكم: صحيح، وتعقبه الذهبي بأنه موضوع.

1 / 445