361

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

المبحث الرابع
دعوى مخالفة ابن تيمية الصحابة في قولهم بجواز بناء المساجد على القبور ومناقشتها
المطلب الأول
دعوى مخالفة ابن تيمية الصحابة في قولهم بجواز بناء المساجد على القبور
يرى المناوئون لابن تيمية ﵀ أن البناء على القبور، وتشييدها، وجعل الستور عليها، وبناء المساجد عليها كله من الدين، وأن بناء المساجد على القبور سنة رائجة في صدر الإسلام (١)؛ وأن عبارات العلماء قد تضافرت على بيان جواز البناء على القبور فكأنه إجماع عملي منهم (٢) .
ويرون - بعد ذلك - أن ابن تيمية ﵀ هو مؤسس القول بحرمة بناء المساجد على القبور (٣)، زاعمين أن من شبهة ابن تيمية ﵀ كما يذكر السبكي (ت - ٧٥٦هـ)، أن اتخاذ القبور مساجد - مطلقًا - من أصول الشرك، وقد رد السبكي (ت - ٧٥٦هـ) على ابن تيمية ﵀ هذا الإطلاق، مبينًا أن الشرك هو

(١) انظر: الوهابية في الميزان للسبحاني ص١٢١ وقد نقل النجمي في أوضح الإشارة ص٢٨ عن أحد الشيعة نصًا يدعي فيه أن ابن تيمية خرج على إجماع الصحابة في جواز بناء المساجد على القبور.
(٢) انظر: التوسل بالنبي لأبي حامد مرزوق ص١٦٧، فيض الوهاب للقيلوبي ٥/١٥٠.
(٣) انظر: الوهابية في الميزان للسبحاني ص١١١.

1 / 370