119

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية - عرض ونقد

Maison d'édition

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٤ هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

المبحث الأول
قول أهل السنة في مسألة التجسيم والتشبيه
في بداية عرض مذهب أهل السنة وقولهم في المشبهة - الذي حرصت أن يكون مستخلصًا من كلام السلف قبل ابن تيمية ﵀ يحسن البدء بتعريف عام عن المشبهة، وأشهر الفرق التي تعرف بالتشبيه في تاريخ المسلمين، وبه يكون البدء بهذا المبحث.
المطلب الأول: التعريف بالمشبهة
التشبيه: قسمان: تشبيه المخلوق بالخالق، وتشبيه الخالق بالمخلوق.
القسم الأول: من شبه المخلوق بالخالق، ومن ذلك تشبيه النصارى حيث جعلوا عيسى ابن مريم ابن الله، ومن هذا الصنف السبئية (١) الذين يزعمون أن عليًا هو الله (٢) .
القسم الآخر: من شبه الخالق بالمخلوق: وهم صنفان:
الصنف الأول: شبهوا ذات البارئ بذات غيره.

(١) السبئية: أتباع عبد الله بن سبأ اليهودي الذي أظهر الإسلام لإحداث الفتنة بين المسلمين، وهو أول من قال بالنص في إمامة علي ﵁، وأول من قال بالرجعة والغيبة في الإسلام.
انظر: التنبيه والرد للملطي ص٢٩ - ٣١، مقالات الإسلاميين للأشعري ١/٨٦ - ٨٧، الفرق بين الفرق للبغدادي ص٢١، وانظر في كتب الشيعة: فرق الشيعة للنوبختي ص٢٢ - ٢٣، المقالات والفرق للقمي ص١٦١ - ١٦٢.
(٢) انظر: مقالات الإسلاميين للأشعري ١/٨٣، الفرق بين الفرق للبغدادي ص٢٢٥ - ٢٢٧، والملل والنحل للشهرستاني ١/١٧٧.

1 / 125