Le Pacte Précieux en Explication des Hadiths des Fondements de la Religion

العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين

Enquêteur

محمد بن عبد الله الهبدان

Maison d'édition

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Édition

الأولى ١٤٢٣هـ/٢٠٠٣م

Lieu d'édition

الرياض

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة المحقق
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدي الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢] ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَليْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠،٧١] أما بعد:
فإنّ أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلَّ محدثةٍ بدعة، وكل بدعةٍ ضلالة، وكل ضلالةٍ في النار، وبعد:
فهذه رسالة للشيخ العلامة حسين بن أبي بكر بن غنام الأحسائي التميمي، المسماة (العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين) وهي لم تطبع من قبل _حسب علمي_ (١) فأحببت أن أخرجها؛ ليعمَّ النفع بها

(١) بعد الانتهاء من تحقيق الكتاب علمت بأن الكتاب قد قُدم دراسة للماجستير للشيخ إبراهيم يوسف الماسي سنة ١٤٠٣ هـ، وقد حُقق الكتاب على أربع نسخ، وراجعت على نسخته تحقيق النص، ولم أجد فروقًا كثيرة، ولكن لم أعدم فائدة منه.

1 / 3

والانتفاع، وأن تعيها من الناس أذن واعية، وأن تكون في وجه أهل الضلال وسومًا، ولشياطين المشركين رجومًا، ولهداة المسلمين نجومًا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتبه
محمد بن عبد الله الهبدان
ص. ب: ٦٨٢٩٨ الرمز:١١٥٢٧
هاتف وفاكس: ٢٣٢١٤١

1 / 4

نبذة عن المؤلف (١)
اسمه ونسبه:
هو الشيخ العلامة حسين بن أبي بكر بن غنام الأحسائي المالكي مذهبًا التميمي نسبًا.
مولده:
لم تذكر المصادر التي بين أيدينا سنة ولادته، ولكنَّه ولد في بلدة المبرز بالأحساء.
حياته:
نشأ الشيخ حسين بن غنام بالأحساء نشأة حسنة، وقرأ القرآن وحفظه، وشرع في طلب العلم بهمة ونشاط، فقرأ على علماء الأحساء، ثم نزح إلى البحرين، فقرأ على أعيان علمائها، ثم رجع إلى الأحساء، فلاقى مشائخه، ثم نزح _رحمه الله_ من الأحساء إلى مدينة الدِّرعيَّة، فقدمها على الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود، والشيخ محمد بن عبد الوهاب فأكرماه، وأنزلاه المنزلة الرفيعة، فاستقرَّ في الدرعية، وجلس فيها لطلبة العلم يقرؤون عليه علم النحو والعروض ويدرِّسهم الفرائض، أما الفقه فكان مالكي المذهب وأهالي نجد حنابلة، ودرَّس الطلبة التوحيد، وكان حسن التعليم، مستقيم الديانة، راجح العقل، شاعرًا منطقيًا ومؤرخًا بارعًا، مجالسته ممتعة ومحادثاته شيقة.

(١) انظر في ترجمته: مشاهير نجد وغيرهم ص ١٤٩، والأعلام (٢/٢٥١)، عنوان المجد (١/١٥١) وروضة الناظرين (١/٨٥) .

1 / 5

تلاميذه:
تتلمذ على يد الشيخ جملة من العلماء منهم:
الشيخ سليمان بن الشيخ عبد الله بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.
الشيخ عبد العزيز بن حمد بن ناصر بن معمر.
الشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب.
مؤلفاته:
ألف الشيخ حسين بن غنام _رحمه الله_ مؤلفين:
١_ روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعداد غزوات ذوي الإسلام، وهو تاريخ مسجوع سجعًا مملًا ممقوتًا، لا يكاد قارئه يخلص من سجعه إلى المعنى المطلوب إلى المعنى المطلوب إلا بعد لأيٍ وجهد، وقد طبع ثلاث طبعات، آخرها عام ١٣٨١ هـ، وقد حققه الدكتور ناصر الدين الأسد، وقد جُرِّد في هذه الطبعة الأخيرة من الأسجاع الممقوتة، لكن مع الأسف تصرَّف فيه تصرفًا مُخلًاّ حيث حذف منه جميع ما حواه من القصائد، وهي سبع قصائد، اثنتان لمحمد بن إسماعيل اليمني المشهور بالصنعاني.. وخمس قصائد للمؤلف حسين بن غنام.. وكلُّ هذه القصائد التي نوَّهنا حذفت من طبعة المدني بلا إشارة إلى حذفها ... (١)
٢_ العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين، وهو هذا الكتاب الذي نحققه اليوم.

(١) انظر في هذا مشاهير علماء علماء نجد ص١٤٧، وما بعده.

1 / 6

الشعر:
للشيخ حسين بن غنّام القدم المعلى في الشعر، وله العديد من القصائد فمن تلك القصائد: القصيدة الهائية، ومطلعها:
نفوس الورى إلا القليل ركونها ... إلى الغي لا يلفي لدين حنين
وتبلغ أبياتها ستة وثلاثين بيتًا، وهي موجودة في تاريخه (٢/٧١-٧٢) طبعة أبا بطين، ومنها القصيدة السينية قالها في مناسبة جلاء دهام بن دواس عن الرياض، ومطلعها:
كشف الحق ظلمة الأغلاس ... ومحا الدين جملة الأرجاس
ومنها العينية في رثاء شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ومطلعها:
إلى الله في كشف الشدائد نفزع ... وليس إلى غير المهيمن مفزع
وفاته:
توفي الشيخ حسين بن غنام بمدينة الدِّرعيَّة في شهر ذي الحجة سنة ١٢٢٥ هـ ﵀، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته.

1 / 7

توثيق نسبة الرسالة للمؤلف
هناك عدة أمور تؤكد لنا صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف منها:
١- أن جماعة من العلماء الذين ترجموا له نسبوا هذا الكتاب له منهم:
· عثمان بن بشر في تاريخه (عنوان نجد) (١/١٥١) .
· عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن عبد الله آل الشيخ كما في (مشاهير علماء نجد) ص١٤٩.
· محمد بن عثمان القاضي في تاريخه (روضة الناظرين) (١/٨٥) .
· خير الدين الزركلي في (الأعلام) (٢/٢٥١) .
٢- ما جاء في أول النسخ الخطية للكتاب، فقد نسب الكتاب للشيخ حسين بن غنام _رحمه الله_
٣- أن من قارن بين أسلوب المؤلف _رحمه الله_ في كتابه هذا وكتابه في التاريخ وجد أنَّ النفس واحد.
٤- يوجد في ثنايا الكتاب إحالات في تاريخه كما في ص ٢٢.
فهذه الأمور مجتمعة تجعل القلب يطمئن إلى نسبة الكتاب للشيخ حسين بن غنام _رحمه الله_ والله الموفق للصواب.

1 / 8

اسم الرسالة
جاء اسم الكتاب في الكتب المترجمة للمؤلف بـ (العقد الثمين في شرح أصول الدين) وجاء على النسخ الخطية تسميته بـ (العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين) ولعل هذا هو الأقرب؛ لأن الغالب أن من يترجم للمؤلفين لا يعتني بضبط الاسم كثيرًا فيذكره أحيانًا بالمعنى، أو يذكر بعضه، أضف إلى ذلك أن المؤلف _رحمه الله_ سماه في ثنايا رسالته بهذا الاسم مما يرجح هذا الاختيار _والله أعلم_.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها
...
وصف النسخة الخطية ونماذج مصورة منها
اعتمدت في إخراج هذه الرسالة على نسخة خطية جيِّدة كتبت في عصر المؤلف، وهي محفوظة في المكتبة المركزية بجامعة الملك سعود بالرياض (١) تحت رقم (٣٨٩/٨٦)، وتقع رسالتنا في (٢٠٤) ورقات. وناسخها هو محمد بن علي بن النجار. وتاريخ نسخها: سنة ١٢١٦هـ.
سبب تأليف الرسالة
بين المصنف _رحمه الله_ سبب تأليفه لهذه الرسالة فقال: "فعنَّ لعبد العزيز _حفظه الله_ أن تُجمع الأحاديث التي هي أصول الإسلام

(١) أشكر الإخوة القائمين على قسم المخطوطات في مكتبة الحرم المكي، وعلى رأسهم الدكتور يوسف الوابل على حسن تعاونهم، فقد استلمت صورة المخطوطة منهم غفر الله لهم ورفع قدرهم وضاعف أجورهم.

1 / 9

والإيمان، ويضم ما يناسبها من آيات القرآن، وجاءت الإشارة إليَّ بشرحها، والكلام على ما تحتاج إليه من البيان مع الإيجاز الذي لا يخلُّ بالتبيان؛ لتسهيل الدين الذي لا يُقبل سواه من كلِّ إنسان، ولعلَّ الناس في دينهم يتفقَّهون ﴿فَلوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِليْهِمْ لعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (التوبة: من الآية ١٢٢) فبادرت أمره بالامتثال والقبول، وجعلت الكلام عليها في رسالة حاوية لسبعة فصول، عدد كلمات لا إله إلا الله محمد رسول الله، لأن (لا) كلمة و(إله) كلمة و(إلا) كلمة و(الله) كلمة و(محمد) كلمة و(رسول) كلمة و(الله) كلمة، وأعضاء المكلفين سبعة، وأبواب جهنم سبعة، وأرجو أن يكون لي بكل فصلٍ منها حجاب عنها يوم الكفار وأهل البدع إلى أبوابها يدعون، ويكبكبون فيها هم والغاوون ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ (الأنبياء:١٠١)، وسميتها (العقد الثمين في شرح أحاديث أصول الدين) .
والمؤلف في رسالته هذه اعتمد في الغالب على الكتب التالية:
- جامع العلوم والحكم لابن رجب _رحمه الله_ وهو أكثرها.
- تفسير القرآن العظيم لابن كثير _رحمه الله_.
- أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي.
- كشف الشبهات للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب.
- الملل والنحل للشهرستاني.
أضف إلى هذا ما كتبه هو بأسلوبه المميز _والله أعلم_.

1 / 10

مدخل
...
بسم الله الرحمن الرحيم
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَجَعَل الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ.
تفرد _سبحانه_ بالوحدانية، وأبدى للعالمين آثارها، وتوحّد بالصمدانية، وأشرقت في السموات والأرض أنوارها، وأقرّ بألوهيته من سكن علوها وسفلها، وقفارها وبحارها ﴿لوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ (الأنبياء:٢٢) الأحد الذي انفرد بالذات والصفات والأسماء، المتفرد بالقدرة القاهرة، والعظمة الباهرة، والجلال الأسمى، الذي أحسن كل شيء خلقه وأحاط به علما ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ (الأنعام:٣) شهدت مصنوعاته بوحدته في الخلق والأمر وانفراده، وجرت أحكامه فيها على وفق مراده، ﴿يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ (النحل:٢) المتنزه عن مشابهة المحدثات صفاته، المتعالية عما لا يليق لعظيم سلطانه ذاته، وقامت بالحجة على ذلك آياته ﴿إِنَّ فِي اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ﴾ (يونس:٦) القيوم الذي بحكمته وتدبيره حسن نظام الوجود، والقائم بما يحتاج إليه كلّ موجود. فالهالك من اتّخذ من خلقه (معبودا) (١) ﴿أَمْ لهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ (الأنبياء:٤٣) فسبحانه من إله؛ ملك الوجود بأسره، وتضاءل من فيه تحت جبروته وقهره، وانقاد خضعانًا لهيبته وأمره، ﴿وَلهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لهُ قَانِتُونَ﴾ (الروم:٢٦) .

(١) في المخطوط (معبود) والصواب ما أثبتناه لأنها منصوبة.

1 / 17

أحمده وهو المحمود في جميع فعاله، على ما أولى من جوده ونواله، وأشكره على إحسانه وإفضاله، فتعسًا لقوم يعرفون نعمة الله ثم ينكرون ﴿وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلهُ الْحُكْمُ وَإِليْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (القصص:٧٠) .
وأشهد أن لا إله إلا الله، ولا معبود بحقٍّ سواه، فقد ضلَّ من عدل به المخلوق وساوى ﴿تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالمِينَ وَمَا أَضَلَّنَا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ﴾ (الشعراء:٩٨-٩٩) وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ونبيه، الذي خصَّه بالرسالة واصطفاه، شهادة أرجو بها الفوز والنجاة، يوم يعرف المجرم بسيماه، وينادي المنادي ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ﴾ (الصافات:٢٢) وأصلي وأسلم على محمد الذي بعث للعالمين رحمة، يتلوا عليهم آياته، ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، ويجدد الحنيفية، ويزيل عنها كل وصمة (١) وعلى آله وصحبه خير القرون، المنزَّل في حقَّهم ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: من الآية ١١٠) وتحقَّقوا بمصداق ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ بِأَنَّ لهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ﴾ (التوبة: من الآية ١١١) صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم يبعثون.
أما بعد:
فإن الله ﷻ إنما خلق السماوات والأرض، وذرأ من فيهن بالطول والعرض، للقيام بوظائف العبودية؛ امتثالًا لأمره اللازم الفرض

(١) قوله (وصمة) أي عيب وعار (قاله في مختار الصحاح) .

1 / 18