553

Le collier des pierres précieuses sur la doctrine du savant de Médine

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

Enquêteur

أ. د. حميد بن محمد لحمر

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ayyoubides
النظر الثاني: في بيان الكفارات، (وهي) ثلاث خصال:
الأولى: العتق، ولا يجزي في الظهار إلا ما يجزي في الصيام والأيمان من كونها كاملة غير ملفقة، مؤمنة سليمة محررة، وتحريرها: أن يبتدئ إعتاقها من غير أن يكون مستحقًا بوجه سابق. ونعني بالسليمة السالمة من العيوب القادحة.
والعيوب ثلاثة أنواع:
الأول: ما يمنع من الكسب أو كماله، فهو قادح يمنع الإجزاء، وهذا كالمريض المزمن، والأقطع، والأعمى، والأبكم، والمجنون، والهرم العاجز، والمريض الذي لا يرجى برؤه.
الثاني: ما لا يمنع الكسب، ولا يشين، فليس بقادح، ولا يمنع الإجراء، (وهذا) كالمرض الخفيف، والعرج الخفيف، وقطع الأنملة.
الثالث: ما يشين ولا يمنع الكسب، ففي منعه الإجزاء خلاف ينبني على الشهادة بأنه قادح أو غير قادح، وذلك كاصطلام الأذن، والصم، والعور، والمرض الكثير الذي لم يبلغ إلى السياق، والبرص الخفيف، والعرج البين، والخصاء، وقطع الأصبع.
شرح الخلاف:
أما الاصطلام، فقال في الكتاب: «لا يجزئ». قال أبو الحسن اللخمي: وعلى قول أشهب يجزئ.
وأما الصمم، فقال مالك في الكتاب: «لا يجزئ، وقال أشهب: يجزئ».
وأما العور فقال مالك والمصريون: «يجزئ». وقال عبد الملك: لا يجزئ. وهو قول مالك في المبسوط.
وأما المرض الكثير: فقال محمد: يجزئ ما لم ينازع. وقاله عبد الملك. واستقرأ أبو

2 / 555