1305

Le collier des pierres précieuses sur la doctrine du savant de Médine

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

Enquêteur

أ. د. حميد بن محمد لحمر

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ayyoubides
وهب له أو ورثه، وإن كان عليه من التباعات ما يستغرقه إذا عامله بالقيمة ولم يحابه، ولا تجوز هبته في شيئ من ذلك ولا محاباته.
والقول الثالث: إن مبايعته لا تجوز في ذلك المال. فإن اشترى به سلعة جاز أن تشتري منه وأن تقبل منه هبة. وكذلك ما ورثه أو وهب له، وإن كان ما عليه من التباعات قد استغرقه، روي ذلك عن سحنون وابن حبيب.
قال ابن حبيب: وكذلك هؤلاء العمال ما استروه في الأسواق فأهدوه لرجل طاب للمهدي له.
والقول الرابع: إن مبايعته وقبول هبته وأكل طعامه يجوز في ذلك المال وفيها اشتراه أو وهب له أو ورثه وإن كان ما عليه من التباعات قد استغرقه".
قال الشيخ أبو الوليد: "فعلى هذا القول يجوز أن يورث عنه ذلك، ويسوغ للوارث بالوراثة.
واختلف على القول بأن معاملته ي ذلك المال وقبول هبته وأكل طعامه لا يجوز، هل يسوغ للوارث بالوارثة أم لا؟ على قولين:
أحدهما: أن ذلك يسوغ له بالوارثة ولا يسوغ له بالهبة. قاله سحنون.
والثاني: إنه لا يسوغ له بالميراث كما لا يسوغ له بالهبة، ويلزم الوارث من التنحي من هذا المال والصدقة به ما كان يلزم الموروث.
فروع:
الفرع الأول: من اشترى سلعة حلالًا بمال حرام، والثمن عين، فقال أصحابنا وابن سحنون وابن حبيب: إنه لا بأس أن تشتري منه علم صاحبه بخبث الثمن أم لا؟
وأجازه ابن عبدوس مع العلم بخبث الثمن دون الجهل به. وكره سحنون شراءها مع العلم والجهل. فأما شراءها بعرض بعينه حرام فلا يجوز.
الفرع الثاني: قال أحمد بن نصر الداودي من باع شيئًا حرامًا بشيئ حلال، كان ما أخذ في الحرام حرامًا وكان الحرام حرامً بيد آخذه، إن علم بذلك.
الفرع الثالث: قال أحمد: إن وصايا المتسلطين بالظلم المغترقي الذمة غير جائزة، وعتقهم مردود، ولا تورث أموالهم، ويسلك بها سبيل ما أفاء الله.

3 / 1307