1148

Le collier des pierres précieuses sur la doctrine du savant de Médine

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

Enquêteur

أ. د. حميد بن محمد لحمر

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ayyoubides
واعتذر علي ﵁ [عن] توجه الرجم عليها بإمكان كون الحمل من فراش النكاح، فبين أن دراءة الحد للإمكان المذكور لا لقصور في السبب.
الطرف الثاني: في كيفية الاستيفاء ومتعاطيه:
أما الكيفية: فلا يقتل بالسيف، بل ينكل بالرجم بالحجارة، ولا يقتل بصخرة كبيرة في دفعة واحدة، كما لا يعذب بالتطويل عليه بحصيات خفيفة، بل بما بين ذلك.
قال الشيخ أبو إسحاق: يرجم بأكبر حجر يقدر الرامي على حمله، [قال] ويتقي الوجه. ولا يؤخر الرجم لمرض الزاني. ويؤخر الجلد إلى البرء، وينتظر بالحامل وضع الحمل. ثم المعتبر ظهوره إن كان من الزنى، فأما إن كان الزوج مرسلًا عليها فإنها تستبرأ ثم ترجم، لان طالب النطفة قائم.
ولا يقام الحد في فرط الحر والبرد، بل يؤخر إلى اعتدال الهواء، وهذا التأخير واجب إذا غلب على ظن المستوفي هلاكه عند إقامة الحد. وروي أنه إنما يؤخر في البرد خاصة دون الحر.
وأما مستوفي الحد فهو الإمامفي حق الأحرار، والسيد في حق الرقيق فقيم حد الزنى على عبده وأمته بالبينة أو الإقرار أو ظهور الحمل. وفي حده لهما بالرؤية روايتان.
قال في المختصر الكبير: وإنما يحد السيد أمته إذا كانت غير ذات زوج أو كان زوجها عبده. قال أبو إسحاق التونسي: وكذلك العبد إذا له زوجة حرة أو أمة لغير سيده، فلا يقيم الحد عليها حنئذ إلا الإمام لحق الزوجين.
قال الشيخ أبو محمد عقب هذه المسألة: "وكل من فيه بقية رق من كتابة أو تدبير أو أمية أم ولد أو من بعضه حر، فحدهم حد العبيد في جميع الحدود. ولا يقيم السيد على عبده حر السرقة، لكن إن شهد هو وأجنبي عليه بالسرقة عند الإمام قطعه. وإذا كان للسيد إقامة الحد، فأولى أن يكون له التعزير. وليس له استيفاء القصاص من عبده لعبد له آخر [له] أو لأجنبي، ولا يقتص منه إلا عند الحاكم إذا ثبت الحق عنده".
فرع: كل من قتل حدًا أو لترك صلاة، غسل وكفن وصلي عليه، ودفن في مقابر المسلمين.

3 / 1150