1136

Le collier des pierres précieuses sur la doctrine du savant de Médine

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

Enquêteur

أ. د. حميد بن محمد لحمر

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Ayyoubides
كتاب الجنايات الموجبة للعقوبات
وهي سبع: البغي، والردة، والزنى، والقذف، والسرقة، الحرابة، والشرب
الجناية الأولى: البغي، والنظر في صفات البغاة وأحكامهم:
أما الصفات: فقال القاضي أبو بكر: "بناء غ ي في لسان العرب للطلب، قا الله ﵎: (ذلك ما كنا نبغ)، ووقع التعبير بها ههنا عمن يبغي ما لا ينبغي، على عادة اللغة في تخصيص الأهم ببعض متعلقاته. وهو (في) الذي يخرج (على) الإمام يبتغي خلعه، أو يمتنع من الدخول في طاعته، أو يمنع حقًا وجب عليه بتأويل. قال: وقد قاتل الصديق ﵁ البغاة وهم مانعو الزكاة بالتأويلز قاتل علي ﵁ من البغاة، طائفة أبت الدخول في بيعته وهم أهل الشام، وطائفة خلعته وهم أهل النهروان.
أما أحكام البغاة: فإن لوا قاضيًا أو أخذوا زكاة أو أقاموا حقًا، فقال مطرف وابن الماجشون: ينفذ ذلك كله. قال ابن القاسم: لا يجوز ذلك بحال. وروي عن أصبغ القولان. وما أتلفوه في الفتنة فلا ضمان فيه من نفس ولا مال، هذا إن كانوا خرجوا على تأويل.
وأما أهل العصبية: وأهل خلاف لسلطانهم بغيًا بغير تأويل، فيؤخذون بالقصاص ورد المال قائمًا كان أو فائتًا.
وأما كيفية قتال البغاة: ففي كتاب ابن سحنون عن أبيه: إذا خرجوا بغيًا ورغبة عن حكم الإسلام، فغن الإمام يدعوهم أولًا إلى الرجوع إلى الحق، فإن فعلوا قبل منهم وكف عنهم، وإن أبوا قاتلهم وحل له سفك دمائهم، حتى يقهرهم. فإن تحققت الهزيمة عليهم وظهر الإمام عليهم ظهورًا بينًا وبئس من عودتهم، فلا يقتل منهزمهم، ولا يذفف على جريحهم، وإن لم تستحق الهزيمة ولم يؤمن رجوعهم فلا بأس بقتل منهزمهم وجريحهم، ولا بأس أن يقتل الرجل

3 / 1138