1057

Le collier des pierres précieuses sur la doctrine du savant de Médine

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

Enquêteur

أ. د. حميد بن محمد لحمر

Maison d'édition

دار الغرب الإسلامي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ayyoubides
وقال أشهب وعبد الملك: لا يجوز نقلهن (للشهادة) بحال، لا في مال ولا في غيره، إذ النقل لا يجوز فيه الشاهد واليمين، وإنما تجوز شهادتهن حيث يحكم بالشاهد واليمين.
الباب السادس: في الرجوع عن الشهادة
قال محمد: لم يحفظ أصحاب مالك عنه في غرم الشاهد جوابًا، إلا أن جميع أصحابه يرون أن يغرم ما أتلف بشهادته إذا أقر بتعمد الزور. قال عبد الملك بن الماجشون: وإن رجع ولم يقر بالتعمد لم يغرم.
وقال ابن القاسم وأشهب: إن شهدا على رجل بحق واحد ثم قالا قبل الحكم: بل هو هذا، لرجل غيره وقد وهمنا، لم يقبلا في الأولى ولا في الأخيرة. ثم النظر في المشهود به يتعلق بأطراف.
الأول: القصاص، وللرجوع ثلاث حالات.
الحالة الأولى: أن يكون قبل القضاء، فيمتنع القضاء ولو لم يصرح الشاهد بالرجوع ولكن عاد فقال للقاضي: توقف في قبول شهادتي، ثم عاد وقال: اقض فقد ذهب عني التشكك، فقال الإمام أبو عبد الله: "لا يبعد أن يجري في قبولها القولان الجاريان في التشكك قبل الأداء، كما لو سئل عن شهادة فلم يذكرها ثم عاد فقال: تذكرتها"، قال: "، قال: "ولكن اشترط مالك ﵁ في قبول هذه الشهادة البروز في العدالة"، قال: "والواجب قبولها على الإطلاق لأن التشكك يعرض للعالم بال شيء ثم يذهب عنه ويرجع على اليقين.
الحالة الثانية: الرجوع بعد القضاء وقبل الاستيفاء، وفي ذلك خلاف، قال أصبغ: لا يستوفي. وقال ابن القاسم: يستوفي كما في الأموال. وقال أيضًا: القياس نفوذه، واستحسن ألا ينفذ لحرمة الدم، ورأى فيه العقل. ويقرب من قوله هذا قول محمد، في رجوع الشهود بزنى المحصن بعدا لحكم وقبل تنفيذه: إنه لا يرجم ولكن يجلد حد البكر.
الحالة الثالثة: الرجوع بعد الاستيفاء، كما لو شهدا بقتل واستوفى، ثم رجعا، فإنهما يغرمان الدية في الخطأ، وكذلك في العمد أيضًا عند ابن القاسم. وقال أشهب: يقتص منهما في العمد.
ثم حيث قلنا: لا يقتلان، فلا خلاف في عقوبتهما في العمد إذا ظهر عليهما أنهما تعمدا الزور ولم يأتيا تائبين. ولو علم القاضي بكون الشهود كذبوه وحكم، (فأراق) الدم لكان

3 / 1059