(وَكُلُّ سَجْدَةٍ وَجَبَتْ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَسْجُدْهَا فِيهَا لَمْ تُقْضَ خَارِجَ الصَّلَاةِ)؛ لِأَنَّهَا صَلَاتِيَّةٌ وَلَهَا مَزِيَّةُ الصَّلَاةِ، فَلَا تَتَأَدَّى بِالنَّاقِصِ
ــ
[العناية]
وَهُوَ التِّلَاوَةُ مِمَّنْ لَيْسَ بِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ أَوْ السَّمَاعِ مِنْ تِلَاوَةٍ صَحِيحَةٍ عَلَى اخْتِلَافِ الْمَشَايِخِ، قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَسْجُدَ لِأَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّ التِّلَاوَةَ هِيَ السَّبَبُ فِي حَقِّ السَّامِعِ أَيْضًا وَكَانَتْ فِي الصَّلَاةِ. فَكَانَتْ السَّجْدَةُ صَلَاتِيَّةً فَلَا تُقْضَى خَارِجَهَا وَأُجِيبَ بِأَنَّهُمْ لَمَّا اخْتَلَفُوا فِي كَوْنِ التِّلَاوَةِ سَبَبًا فِي حَقِّهِ أَوْ السَّمَاعِ وَجَبَتْ السَّجْدَةُ احْتِيَاطًا لِأَنَّا إنْ نَظَرْنَا إلَى التِّلَاوَةِ لَا يَلْزَمُهُ السَّجْدَةُ، وَإِنْ نَظَرْنَا إلَى السَّمَاعِ تَلْزَمُهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَأُمِرْنَا بِهَا خَارِجَهَا احْتِيَاطًا.
وَقَوْلُهُ (وَكُلُّ سَجْدَةٍ وَجَبَتْ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَسْجُدْهَا فِيهَا لَمْ تُقْضَ خَارِجَ الصَّلَاةِ) ضَابِطٌ كُلِّيٌّ يَنْسَحِبُ عَلَى الْفُرُوعِ الدَّاخِلِ تَحْتَهُ،