286

Certainty in the Four Evidences

القطعية من الأدلة الأربعة

Enquêteur

-

Maison d'édition

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

بل ذلك واقع، ولكنه تكفل بحفظ الدين عن أن يختلط به ما ليس منه عند المسلمين١.
هـ- أنه يلزم من القول بقطعية خبر الواحد أن يستوي خبر العدل والفاسق في الإخبار، لأنه إذا حصل بالخبر العلم لم ينظر إلى عدالة قائله من فسقه كما في الخبر المتواتر، وباطل أن يستوي خبر العدل والفاسق وقد قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا إِنْ جَاءَكُم فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾ ٢.
والجواب عن هذا أنه خروج عن محل النزاع أيضًا، فإن الخلاف ليس في مطلق خبر الواحد حتى يتناول خبر الفاسق، بل في خبر العدل خاصة عن رسول الله ﷺ.
على أن هذا جمع بين موضعين مختلفين، إذ لا يلزم من كون خبر العدل صدقا قطعا أن يكون خبر الفاسق صدقا كذلك، فالعدل غير الفاسق.
وأنه يلزم من القول بقطعية خبر الواحد تصديق قول مدعي النبوة، لأنه خبر واحد.

١ انظر الإحكام لابن حزم ١/١٤٧-١٤٩ والمسودة ص٢٤٥-٢٤٧ ومختصر الصواعق المرسلة ٢/٣٦٨-٣٦٩ وتعليق الشيخ عبد الرزاق عفيفي على الإحكام للآمدي٢/٣٤-٣٥.
٢ سورة الحجرات (٦) .

1 / 301