31

Les Capitales des décisifs dans la vérification des positions des compagnons après la mort du Prophète, paix et salutations sur lui

العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم

Enquêteur

محب الدين الخطيب - ومحمود مهدي الاستانبولي

Maison d'édition

دار الجيل بيروت

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Lieu d'édition

لبنان

Régions
Maroc
بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم الشيخ محمود مهدي الاستنابولي حفظه الله:
إن المسلمين -بل الإنسانية كلها- أشد ما كانوا اليوم حاجة إلى معرفة فضائل أصحاب رسول الله ﵌، وكرم معدنهم، وأثر تربيته فيهم، وما كانوا عليه من علو المنزلة التي صاروا فيها الجيل المثالي الفذ في تاريخ البشر.
وشباب الإسلام معذورون إذ لم يحسنوا التأسي بالجيل المثالي في الإسلام؛ لأن أخبار أولئك الأخيار قد طرأ عليها من التحريف والأغراض والبتر والزيادة وسوء التأويل في قلوب شحنت بالغل على المؤمنين الأولين، فأنكرت عليهم حتى نعمة الإيمان.
وقد أصبح من الفرض الديني والقومي والوطني على كل من يستطيع تصحيح تاريخ صدر الإسلام أن يعتبر ذلك من أفضل العبادات، وأن يبادر له، ويجتهد فيه ما استطاع إلى أن يكون أمام شباب المسلمين مثال صالح من سلفهم يقتدون به، ويجددون عهده، ويصلحون سيرتهم بصلاح سيرته١.
وهذا التوجيه يذكرنا بأثر ورد عن الصاحبي الجليل جابر بن عبد الله: "إذا لعن آخر هذه الأمة أولها، فمن كان عنده علم فليظهره، فإن كاتم العلم يومئذ ككاتم ما أنزل الله على محمد ﵌".

١٢٦ من مقال "اليل المثالي" للأستاذ محب الدين الخطيب.

1 / 42