587

Les coutumes des jours

عوائد الأيام

Enquêteur

مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

لهم، أحدهم من كان له مال فأفسده فيقول: يا رب ارزقني، فيقول الله عز وجل:

ألم آمرك بالاقتصاد) (1).

وفي أخبار العامة عن عبد الله بن عمر: مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسعد، وهو يتوضأ، فقال: (لا تسرف، ما هذا السرف يا سعد) قال: أفي الوضوء سرف؟! قال: (نعم وإن كنت على نهر جار) (2).

ومثله مروي عن أمير المؤمنين أيضا (3).

وفي رواية حريز، المروية في الكافي، عن أبي عبد الله عليه السلام: (إن لله ملكا يكتب سرف الوضوء، كما يكتب عدوانه) (4). إلى غير ذلك من الأخبار.

وبعض هذه الأخبار وإن لم يفد أزيد من المذمة، أو المرجوحية، أو حسن تركه ، إلا أن النهي الصريح الوارد في الآيات العديدة وفي بعض الأخبار، والتصريح ببغضه سبحانه له في بعض آخر، وبكونه آلة الهلاك في ثالث، و عده من الكبائر في رابع، كما عده بعض علمائنا أيضا، (يدل على الحرمة) (5).

قال ابن خاتون العاملي في شرحه الفارسي على أربعين شيخنا البهائي بعد عد الكبائر ما ترجمته: وزاد بعضهم أربعة عشر ذنبا وعدها من الكبائر، إلى أن قال: العاشر: الإسراف في مال نفسه، أي صرفه زائدا على القدر الذي ينبغي (6).

انتهى.

والظاهر أن الإجماع على حرمته بعد الآيات المذكورة كفانا مؤنة الاشتغال ببيان ذلك.

Page 619