521

Les coutumes des jours

عوائد الأيام

Enquêteur

مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

سكوت فقيه عن رأيه في مستحب، أو مباح، أو معاملة، غير معلوم، سيما بعد انتشار الجميع في كتب الأحاديث والفقه، من العربية والفارسية، فإن المنهي عنه: الكتمان المطلق دون الكتمان عن شخص خاص.

والروايتان اللاحقتان ضعيفتان غير معلوم انجبارهما بعمومهما.

ومع ذلك روى في الكافي بإسناده عن أبي الحسن موسى عليه السلام، قال: (دخل رسول الله المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل، قال: ما هذا؟ فقيل: علامة، فقال: وما العلامة؟ قالوا: أعلم الناس بأنساب العرب، ووقائعها، وأيام الجاهلية، والاشعار العربية.

قال: فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ذلك علم لا يضر من جهله ولا ينفع من علمه.

ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنما العلم ثلاثة: آية محكمة، أو فريضة عادلة، أو سنة قائمة) (1).

وفسرت الآية المحكمة: بأصول العقائد التي براهينها الآيات المحكمات، والفريضة العادلة: بفضائل الأخلاق، وعدالتها كناية عن توسطها، والسنة القائمة: بشرايع الاحكام ومسائل الحلال والحرام.

وروي أيضا بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام يقول: (وجدت علم الناس كله في أربع: أولها أن تعرف ربك، والثاني أن تعرف ما صنع بك، والثالث أن تعرف ما أراد منك، والرابع أن تعرف ما يخرجك عن دينك) (2).

والمراد عن الأول واضح، ومن الثاني: علم النفس الانسانية وصفاتها، وما يعود إليه من النشأة الأخروية، وما يوجب شكر المنعم. ومن الثالث:

الفضائل النفسانية، والأوامر الشرعية. ومن الرابع: الرذائل والنواهي.

ويخرج من هاتين الروايتين كثير مما تعمه الروايتان المرسلتان المتقدمتان، بل

Page 551