476

Les coutumes des jours

عوائد الأيام

Enquêteur

مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

كذلك، كما صرح به صاحب المدارك (أيضا في حاشية على المدارك، كتبها) (1) في مسألة زكاة السلت والعلس.

وقد يذب عنه: بأن الوضع التركيبي غير الوضع الإفرادي، فإن مقتضى الوضع الإفرادي وإن كان ما ذكر، إلا أن هذا مقتضى الوضع التركيبي، و لم يعلم في اللغة لمثل هذه التراكيب معنى غير المعنى العرفي، فالعمل فيها على أصالة عدم النقل لا تأخر الحادث.

وقد يورد عليه: أن هذا إنما يصح فيما لم يعلم للتركيب في اللغة معنى غير ذلك المعنى، ومعنى التركيب الإضافي مثلا في اللغة معلوم، وهو نسبة المضاف الحقيقي إلى المضاف إليه الحقيقي، كما في: غلام زيد، ودار عمرو، فإن معناهما: الغلام الحقيقي لزيد الحقيقي، والدار الحقيقية لعمرو الحقيقي; و لم توضع الهيئة التركيبية إلا لمجرد النسبة، فكل ما يزيد عن ذلك أو ينقص فهو تغيير في المعنى الحقيقي للتركيب، فيعمل فيه بأصالة تأخر الحادث.

ودفع ذلك: أنه قد ثبت في الأصول أن الألفاظ موضوعة للمعاني العرفية، سواء في ذلك الوضع اللغوي أو الشرعي أو العرفي; فإن الماء لغة موضوع لما هو الجسم المعهود عرفا، فيصدق على حوض من الماء الخالص، وعلى حوض صب فيه قطرات دم أو نحوها أو مزج بيسير تراب; لكون الكل حقيقة واحدة عرفا وهو المعنى المعهود، وإن اختلف في الحقيقة العقلية. وماء الورد بهذا المعنى المعهود عرفا، أي ما كان المعنى المعهود في العرف، وهكذا.

وعلى هذا فنقول: إن هذه القاعدة جارية في وضع الجزء الصوري للتراكيب أيضا، فكما أن لفظ النزح موضوع لعمل مخصوص معلوم في العرف، واليوم لمدة مخصوصة معلومة في العرف، كذلك هيئة تركيبهما بالإضافة - التي هي الجزء الصوري للمركب، وموضوعة لربط خاص بينهما، هو في التركيب

Page 504