290

Le Jardin des prédicateurs et le parc des auditeurs

بستان الواعظين ورياض السامعين

Enquêteur

أيمن البحيري

Maison d'édition

مؤسسة الكتب الثقافية-بيروت

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٩ - ١٩٩٨

Lieu d'édition

لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
لَكَانَ كفَّارًا ورادا على الله وَخرج عَن دين الْإِسْلَام وَزَالَ نور الْهدى عَن قلبه قَالَ الله تَعَالَى ﴿أَفَمَن شرح الله صَدره لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ على نور من ربه﴾ الزمر ٢٢ فَهَذَا بَيَان وَاضح من الله
وأنشدوا
(نور الْقُلُوب يزِيد عِنْد صَلَاتنَا ... للهاشمي فنوره لَا ينجلي)
فضياؤنا من ضوء نور مُحَمَّد ... صلوا على ذَاك النَّبِي الْأَفْضَل)
٤٦٤ - حِكَايَة فِي كَثْرَة الصَّلَاة على النَّبِي
رُوِيَ عَن عبد الْوَاحِد بن زيد أَنه قَالَ خرجت حَاجا إِلَى بَيت الله الْحَرَام فصحبني رجل فِي الطَّرِيق كَانَ لَا يقوم وَلَا يقْعد وَلَا يَجِيء وَلَا يذهب وَلَا يَأْكُل وَلَا يشرب وَلَا يتَطَهَّر وَلَا ينَام وَلَا يتَصَرَّف فِي شَيْء إِلَّا أَكثر من الصَّلَاة على مُحَمَّد ﷺ فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ أحَدثك بعجب عَجِيب خرجت مرّة إِلَى مَكَّة معي وَالِدي فنزلنا منزلا فِي مَوضِع من منَازِل الطَّرِيق فَنمت فَإِذا أَنا بهاتف يَهْتِف بِي وَهُوَ يَقُول يَا فلَان قُم فقد أمات الله والدك وَقد سود وَجهه فانتبهت فَزعًا مَرْعُوبًا مِمَّا سَمِعت فَإِذا هُوَ رَاقِد وَقد غطي وَجهه فَكشفت الثَّوْب عَن وَجهه فَإِذا هُوَ ميت وَوَجهه أسود فَاشْتَدَّ حزني لذَلِك وتحيرت فِي أمره فغلب عَليّ النّوم فَإِذا أَنا بأَرْبعَة سودان عِنْد رَأسه وَأَرْبَعَة عِنْد رجلَيْهِ بِأَيْدِيهِم أعمدة من حَدِيد من نَار وهم يُرِيدُونَ عَذَابه فَبَيْنَمَا أَنا أنظر فِيمَا يكون من أَمر وَالِدي مَعَ السودَان إِذا بِرَجُل قد جَاءَ فأشرق من نور وَجهه الْموضع كُله الَّذِي كُنَّا فِيهِ وَأَقْبل على السودَان فانتهرهم وَقَالَ تنحوا عَنهُ فَتنحّى السودَان عَنهُ من ساعتهم وغابوا عني فَلم أرهم ثمَّ أقبل على وَالِدي فَمسح بِيَدِهِ على وَجهه فَإِذا هُوَ أَشد بَيَاضًا من الثَّلج والنور قد علا وَجهه ثمَّ أقبل عَليّ فَقَالَ لي بيض الله وَجه أَبِيك وَزَالَ عَنهُ السوَاد فَقلت لَهُ من أَنْت فجزاك الله عَنهُ خيرا قَالَ أَنا مُحَمَّد رَسُول الله فَقلت لَهُ يَا رَسُول الله ﷺ مَا كَانَ السَّبَب فِي مجيئك إِلَيْهِ فَقَالَ ﷺ أما والدك فَكَانَ مُسْرِفًا على نَفسه غير أَنه كَانَ يكثر من الصَّلَاة عَليّ فَلَمَّا نزل بِهِ مَا نزل اسْتَغَاثَ بِي وَأَنا غياث لمن أَكثر الصَّلَاة عَليّ فَقُمْت من نومي فَكشفت الثَّوْب عَن وَجهه فَإِذا هُوَ قد ابيض فَأخذت فِي أمره وشرعت فِي دَفنه فَمَا تركت الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ بعد ذَلِك
فَإِذا كَانَت الصَّلَاة على النَّبِي ﷺ تورث تنوير الْوَجْه بعد الْمَمَات فَأولى ان تورث تنوير الْقُلُوب فِي الْحَيَاة وَذَلِكَ أَن الله تَعَالَى جعل شخصه ﷺ نورا

1 / 299