544

Le Burhan dans les sciences du Coran

البرهان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
اهتديتم﴾ يَعْنِي الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَهَذَا نَاسِخٌ لِقَوْلِهِ: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ ذَكَرَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ في أحكامه
التنبيه الثاني:
في ضروب النسخ في القرآن
النَّسْخُ فِي الْقُرْآنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ:
الْأَوَّلُ: ما نسخ في تِلَاوَتُهُ وَبَقِيَ حُكْمُهُ فَيُعْمَلُ بِهِ إِذَا تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ كَمَا رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ يُقَالُ فِي سُورَةِ النُّورِ "الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ نَكَالًا مِنَ اللَّهِ" وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ: لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لِكَتَبْتُهَا بِيَدِي رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مُعَلَّقًا
وَأَخْرَجَ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَتْ سورة الأحزاب توازي سورة النور فَكَانَ فِيهَا "الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا"
وَفِي هَذَا سُؤَالَانِ: الْأَوَّلُ: مَا الْفَائِدَةُ فِي ذِكْرِ الشَّيْخِ وَالشَّيْخَةِ؟ وَهَلَّا قَالَ الْمُحْصَنُ وَالْمُحْصَنَةُ؟
وَأَجَابَ ابْنُ الْحَاجِبِ فِي أَمَالِيهِ عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ مِنَ الْبَدِيعِ فِي الْمُبَالَغَةِ وَهُوَ أَنْ يُعَبَّرَ عَنِ الْجِنْسِ فِي بَابِ الذَّمِّ بِالْأَنْقَصِ فَالْأَنْقَصِ وَفِي بَابِ الْمَدْحِ بِالْأَكْثَرِ وَالْأَعْلَى فَيُقَالُ: لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ رُبْعَ دِينَارٍ فَتُقْطَعُ يَدُهُ وَالْمُرَادُ: يَسْرِقُ رُبْعَ دِينَارٍ فَصَاعِدًا إِلَى أعلى ما يسرق وقد يبالغ فيذكر مالا تُقْطَعُ بِهِ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ "لَعَنَ الله السارق

2 / 35