480

Le Burhan dans les sciences du Coran

البرهان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وروى أبو دَاوُدَ بِسَنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: "النَّظَرُ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ وَالنَّظَرُ فِي وَجْهِ الْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ وَالنَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ"
وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ كَانَ يُعْجِبُهُمُ النَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ هُنَيْهَةً قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَنْبَغِي لِمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مُصْحَفٌ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ آيَاتٍ يَسِيرَةً وَلَا يَتْرُكَهُ مَهْجُورًا
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّ الْقِرَاءَةَ عَلَى ظَهْرِ الْقَلْبِ أَفْضَلُ وَاخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَقَالَ فِي أَمَالِيهِ قِيلَ الْقِرَاءَةُ فِي الْمُصْحَفِ أَفْضَلُ لِأَنَّهُ يَجْمَعُ فِعْلَ الْجَارِحَتَيْنِ وَهُمَا اللِّسَانُ وَالْعَيْنُ وَالْأَجْرُ عَلَى قَدْرِ الْمَشَقَّةِ وَهَذَا بَاطِلٌ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْقِرَاءَةِ التدبر لقوله تعالى: ﴿ليدبروا آياته﴾ وَالْعَادَةُ تَشْهَدُ أَنَّ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ يُخِلُّ بِهَذَا الْمَقْصُودِ فَكَانَ مَرْجُوحًا
وَالثَّالِثُ: وَاخْتَارَهُ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ إِنْ كَانَ الْقَارِئُ مِنْ حِفْظِهِ يَحْصُلُ لَهُ مِنَ التَّدَبُّرِ وَالتَّفَكُّرِ وَجَمْعِ الْقَلْبِ أَكْثَرُ مِمَّا يَحْصُلُ لَهُ مِنَ الْمُصْحَفِ فَالْقِرَاءَةُ مِنَ الْحِفْظِ أَفْضَلُ وَإِنِ اسْتَوَيَا فَمِنَ الْمُصْحَفِ أفضل قال وهو مراد السلف
مسألة
في استحباب الجهر بالقراءة يُسْتَحَبُّ الْجَهْرُ بِالْقِرَاءَةِ صَحَّ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمُ

1 / 463