438

Le Burhan dans les sciences du Coran

البرهان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
ذَلِكَ فِيهِ بِالتَّوَهُّمِ وَيُفْصَلُ حَيْثُ يَكُونُ حَرْفُ النَّفْيِ دَخَلَ عَلَى جُزْئِيٍّ فَإِنَّ نَفْيَ الْجُزْئِيِّ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ نَفْيُ الْكُلِّيِّ فَلَا تَكُونَ علته علة نفي الجمع:
في الحج وفى الأحزاب: ﴿لكيلا يكون عليك حرج﴾ وَفَى الْحَدِيدِ: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾
فَهَذِهِ هِيَ الْمَوْصُولَةُ وَهِيَ بِخِلَافِ: ﴿لِكَيْ لَا يعلم بعد علم شيئا﴾ فِي النَّحْلِ لِأَنَّ الظَّرْفَ فِي هَذَا خَاصُّ الِاعْتِبَارِ وَهُوَ فِي الْأَوَّلِ عَامُّ الِاعْتِبَارِ لِدُخُولِ مِنْ عَلَيْهِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ: ﴿إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ﴾ اختص المظروف بقبل فِي الدُّنْيَا فَفِيهَا كَانُوا مُشْفِقِينَ خَاصَّةً وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هو البر الرحيم﴾ فَهَذَا الظَّرْفُ عَامٌّ لِدُعَائِهِمْ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا والآخرة فلم يختص المظروف بقبل بِالدُّنْيَا
وَكَذَلِكَ: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وطرا﴾ فَهَذَا الْمَنْفِيُّ هُوَ حَرَجٌ مُقَيَّدٌ بِظَرْفَيْنِ
وَكَذَلِكَ: ﴿كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ﴾ فَهَذَا النَّفْيُ هُوَ كَوْنُ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القرى﴾ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَهَذِهِ قُيُودٌ كَثِيرَةٌ
وَمِنْ ذَلِكَ هُمْ وَنَحْوُهُ مِنَ الضَّمَائِرِ تَدُلُّ عَلَى جُمْلَةِ الْمُسَمَّى مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَالْإِضْمَارُ حَالٌ لَا صِفَةُ وُجُودٍ فَلَا يَلْزَمُهَا التَّقْسِيمُ الْوُجُودِيُّ إِلَّا الْوَهْمِيَّ الشِّعْرِيَّ وَالْخَطَأَ بِمَا يُرْسَمُ عَلَى الْعِلْمِ الْحَقِّ
وَمِنْ ذَلِكَ مَالِ أَرْبَعَةُ أَحْرُفٍ مَفْصُولَةٍ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّامَ وَصْلَةٌ إِضَافِيَّةٌ فَقُطِعَتْ حَيْثُ تُقْطَعُ الْإِضَافَةُ فِي الْوُجُودِ:

1 / 421