415

Le Burhan dans les sciences du Coran

البرهان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَهُوَ وَعِيدٌ عَظِيمٌ ذُكِرَ مَبْدَؤُهُ وَحُذِفَ آخِرُهُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا واحدة كلمح بالبصر﴾ وثانيها: ﴿ويمح الله الباطل﴾ حُذِفَتْ مِنْهُ الْوَاوُ عَلَامَةً عَلَى سُرْعَةِ الْحَقِّ وَقَبُولِ الْبَاطِلِ لَهُ بِسُرْعَةٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ الباطل كان زهوقا﴾ وَلَيْسَ ﴿يَمْحُ﴾ مَعْطُوفًا عَلَى ﴿يَخْتِمُ﴾ الَّذِي قَبْلَهُ لِأَنَّهُ ظَهَرَ مَعَ ﴿يَمْحُ﴾ الْفَاعِلُ وَعُطِفَ عَلَى الفعل ما بعده وهو ﴿ويحق الحق﴾
قُلْتُ: إِنْ قِيلَ: لِمَ رُسِمَ الْوَاوُ فِي ﴿يمحوا الله ما يشاء ويثبت﴾ وحذفت في: ﴿ويمح الله الباطل﴾؟
قُلْتُ: لِأَنَّ الْإِثْبَاتَ الْأَصْلُ وَإِنَّمَا حُذِفَتْ فِي الثَّانِيَةِ لِأَنَّ قَبْلَهُ مَجْزُومٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْطُوفًا عَلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ عُطِفَ عَلَيْهِ: ﴿وَيُحِقُّ﴾ وَلَيْسَ مُقَيَّدًا بِشَرْطٍ وَلَكِنْ قَدْ يَجِيءُ بِصُورَةِ الْعَطْفِ عَلَى الْمَجْزُومِ وَهَذَا أَقْرَبُ مِنْ عَطْفِ الْجِوَارِ فِي النَّحْوِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَثَالِثُهَا: ﴿وَيَدْعُ الإنسان بالشر﴾ حَذْفُ الْوَاوِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَهْلٌ عَلَيْهِ وَيُسَارِعُ فِيهِ كَمَا يَعْمَلُ فِي الْخَيْرِ وَإِتْيَانُ الشَّرِّ إِلَيْهِ مِنْ جِهَةِ ذَاتِهِ أَقْرَبُ إِلَيْهِ من الخير
ورابعها: ﴿يوم يدع الداع﴾ حذف الواو لسرعة الدعاء وسرعة الإجابة
القسم الثالث حذف الياء
الثالث: حذف الياء اكتفاء بالكسرة نحو فارهبون فاعبدون

1 / 398