406

Le Burhan dans les sciences du Coran

البرهان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
فَإِنَّ الْأَلِفَ تُحْذَفُ فِي الْخَطِّ عَلَامَةً لِذَلِكَ وَاعْتِبَارٌ مِنْ جِهَةٍ مِلْكِيَّةٍ حَقِيقِيَّةٍ فِي الْعِلْمِ أَوْ أُمُورٍ سُفْلِيَّةٍ فَإِنَّ الْأَلِفَ تُثْبَتُ
وَاعْتُبِرَ ذَلِكَ فِي لَفْظَتَيِ الْقُرْآنِ وَالْكِتَابِ فَإِنَّ الْقُرْآنَ هُوَ تَفْصِيلُ الْآيَاتِ الَّتِي أُحْكِمَتْ فِي الْكِتَابِ فَالْقُرْآنُ أَدْنَى إِلَيْنَا فِي الْفَهْمِ مِنَ الْكِتَابِ وَأَظْهَرُ فِي التَّنْزِيلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هُودٍ: ﴿الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ من لدن حكيم خبير﴾
وَقَالَ فِي فُصِّلَتْ: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عربيا لقوم يعلمون﴾ وقال: ﴿إن علينا جمعه وقرآنه﴾ وَلِذَلِكَ ثَبَتَ فِي الْخَطِّ أَلِفُ الْقُرْآنِ وَحُذِفَتْ أَلِفُ الْكِتَابِ
وَقَدْ حُذِفَتْ أَلِفُ الْقُرْآنِ فِي حَرْفَيْنِ هُوَ فِيهِمَا مُرَادِفٌ لِلْكِتَابِ فِي الِاعْتِبَارِ قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ يُوسُفَ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قرآنا عربيا لعلكم تعقلون﴾ وفى الزخرف: ﴿إنا جعلناه قرآنا عربيا﴾ وَالضَّمِيرُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ ضَمِيرُ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ قَبْلَهُ وَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا: ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ فَقَرِينَتُهُ هِيَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْقُولِيَّةِ وَقَالَ فِي الزُّخْرُفِ: ﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لدينا لعلي حكيم﴾
وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْكِتَابِ وكتاب فبغير ألف إلا في أربعة مواضع هي الرعد بِأَوْصَافٍ خَصَّصْتُهُ مِنَ الْكِتَابِ الْكُلِّيِّ
فِي الرَّعْدِ: ﴿لكل أجل كتاب﴾ فَإِنَّ هَذَا كِتَابُ الْآجَالِ

1 / 389