395

Le Burhan dans les sciences du Coran

البرهان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَزَعَمَ قَوْمٌ أَنَّ الْعَرَبَ الْعَارِبَةَ لَمْ تَعْرِفْ هذه الحروف بأسمائها وأنهم لم يعرفوا نَحْوًا وَلَا إِعْرَابًا وَلَا رَفْعًا وَلَا نَصْبًا ولا همزا
ومذهبنا فيه التوقيف فنقول أَنَّ أَسْمَاءَ هَذِهِ الْحُرُوفِ دَاخِلَةٌ فِي الْأَسْمَاءِ الَّتِي عَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ ﵇
قَالَ وَمَا اشْتَهَرَ أَنَّ أَبَا الْأَسْوَدِ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ الْعَرَبِيَّةَ وَأَنَّ الْخَلِيلَ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ الْعَرُوضَ فَلَا نُنْكِرُهُ وَإِنَّمَا نَقُولُ إِنَّ هذين العلمين كانا قديما وَأَتَتْ عَلَيْهِمَا الْأَيَّامُ وَقَلَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ ثُمَّ جَدَّدَهُمَا هَذَانِ الْإِمَامَانِ
وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى عرفان القدماء من الصحابة وغيرهم ذَلِكَ كِتَابَتُهُمُ الْمُصْحَفَ عَلَى الَّذِي يُعَلِّلُهُ النَّحْوِيُّونَ فِي ذَوَاتِ الْوَاوِ وَالْيَاءِ وَالْهَمْزِ وَالْمَدِّ وَالْقَصْرِ فكتبوا ذوات الياء بالياء وذوات الواو بالواو وَلَمْ يُصَوِّرُوا الْهَمْزَةَ إِذَا كَانَ مَا قَبْلَهَا ساكنا نحو الخبء والدفء والملء فصار ذلك كله حُجَّةً وَحَتَّى كَرِهَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ تَرْكَ اتِّبَاعِ المصحف

1 / 378