371

Le Burhan dans les sciences du Coran

البرهان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
كقوله: ﴿ولا هم يحزنون﴾ بعده ﴿الذين يأكلون الربا﴾ وَإِنْ كَانَتِ الْآيَةُ مُضَادَّةً لِمَا قَبْلَهَا كَقَوْلِهِ: ﴿أنهم أصحاب النار الذين يحملون العرش﴾ فَالْوَقْفُ عَلَيْهِ قَبِيحٌ
وَاعْلَمْ أَنَّ وَقْفَ الْوَاجِبِ إذا وقفت قبل والله ثم ابتدأت بوالله وَهُوَ الْوَقْفُ الْوَاجِبُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَذَرَ الْمَوْتِ والله محيط بالكافرين﴾
وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: الْجُمْلَةُ التَّأْلِيفِيَّةُ إِذَا عُرِفَتْ أَجْزَاؤُهَا، وَتَكَرَّرَتْ أَرْكَانُهَا كَانَ مَا أَدْرَكَهُ الْحِسُّ فِي حُكْمِ الْمَذْكُورِ فَلَهُ أَنْ يَقِفَ كَيْفَ شَاءَ وَسَوَاءٌ التَّامٌّ وَغَيْرُهُ إِلَّا أَنَّ الْأَحْسَنَ أَنْ يُوقَفَ عَلَى الْأَتَمِّ وَمَا يُقَدَّرُ بِهِ
وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الْوَقْفَ فِي التَّنْزِيلِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَضْرُبٍ تَامٍّ وَشَبِيهٍ بِهِ وَنَاقِصٍ وَحَسَنٍ وَشَبِيهٍ بِهِ وَقَبِيحٍ وَشَبِيهٍ بِهِ وَصَنَّفُوا فِيهِ تَصَانِيفَ فَمِنْهَا مَا أَثَرُوهُ عَنِ النُّحَاةِ وَمِنْهَا مَا أَثَرُوهُ عَنِ الْقُرَّاءِ وَمِنْهَا مَا اسْتَنْبَطُوهُ وَمِنْهَا مَا اقْتَدَوْا فِيهِ بِالسُّنَّةِ فَقَطْ كَالْوَقْفِ عَلَى أَوَاخِرِ الْآيِ وَهِيَ مَوَاقِفُ النَّبِيِّ ﷺ
وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ تَقْدِيرَ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ التَّامَّ وَالنَّاقِصَ وَالْحَسَنَ وَالْقَبِيحَ وَتَسْمِيَتَهُ بِذَلِكَ بِدَعَةٌ وَمُتَعَمِّدُ الْوَقْفِ عَلَى نَحْوِهِ مُبْتَدِعٌ قَالَ لِأَنَّ الْقُرْآنَ مُعْجِزٌ وَهُوَ كَالْقِطْعَةِ الْوَاحِدَةِ فَكُلُّهُ قُرْآنٌ وَبَعْضُهُ قُرْآنٌ وَكُلُّهُ تام حسن وبعضه تام حَكَى ذَلِكَ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بُرْهَانٍ النَّحْوِيُّ عنه

1 / 354