Le Burhan dans les sciences du Coran
البرهان في علوم القرآن
Enquêteur
محمد أبو الفضل إبراهيم
Maison d'édition
دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه
Édition
الأولى
Année de publication
١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م
قَالَ: ابْنُ الْحَاجِبِ فِي تَصْرِيفِهِ وَاغْتُفِرَ الْتِقَاءُ السَّاكِنَيْنِ فِي نَحْوِ آلْحَسَنُ عِنْدَكَ؟ وَآيْمُنُ اللَّهِ يَمِينُكَ؟ وَهُوَ فِي كُلِّ كَلِمَةٍ أَوَّلُهَا هَمْزَةُ وَصْلٍ مَفْتُوحَةٌ وَدَخَلَتْ هَمْزَةُ الِاسْتِفْهَامِ عَلَيْهَا وَذَلِكَ مَا فِيهِ لَامُ التَّعْرِيفِ مُطْلَقًا وَفِي ايْمُنِ اللَّهِ وَايْمُ اللَّهِ خَاصَّةً إِذْ لَا أَلِفَ وَصْلٍ مَفْتُوحَةً سِوَاهَا وَإِنَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ خَوْفَ لَبْسِ الْخَبَرِ بِالِاسْتِخْبَارِ أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ لَوْ قَالُوا أَلْحَسَنُ عِنْدَكَ وَحَذَفُوا هَمْزَةَ الْوَصْلِ عَلَى الْقِيَاسِ فِي مِثْلِهَا لَمْ يُعْلَمْ أَسْتِخْبَارٌ هُوَ أَمْ خَبَرٌ؟ فَأَتَوْا بِهَذِهِ عِوَضًا عَنْ هَمْزَةِ الْوَصْلِ قَبْلَ السَّاكِنِ فَصَارَ قَبْلَ السَّاكِنِ مَدَّةٌ فَقَالُوا آلْحَسَنُ عِنْدَكَ وَكَذَلِكَ آيْمُنُ اللَّهِ يَمِينُكَ فِيمَا ذَكَرَهُ وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَجْعَلُ هَمْزَةَ الْوَصْلِ فِيمَا ذَكَرْنَا بَيْنَ بَيْنَ وَيَقُولُ آلْحَسَنُ عِنْدَكَ وَآيْمُنُ اللَّهِ يَمِينُكَ فِيمَا ذَكَرْنَا وَقَدْ جَاءَ عَنِ الْقُرَّاءِ بِالْوَجْهَيْنِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ وَقَدْ أَشَارَ الصَّحَابَةُ ﵃ إِلَى التَّسْهِيلِ بَيْنَ بَيْنَ فِي رَسْمِ الْمَصَاحِفِ الْعُثْمَانِيَّةِ فَكَتَبُوا صُورَةَ الْهَمْزَةِ الثَّانِيَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: ﴿قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ﴾ وَاوًا عَلَى إِرَادَةِ التَّسْهِيلِ بَيْنَ بَيْنَ قَالَهُ الدَّانِيُّ وَغَيْرُهُ
الرَّابِعُ: تَخْفِيفُ الْإِسْقَاطِ وَهُوَ أَنْ تُسْقَطَ الْهَمْزَةُ رَأْسًا وَقَدْ قَرَأَ بِهِ أَبُو عَمْرٍو فِي الْهَمْزَتَيْنِ مِنْ كَلِمَتَيْنِ إِذَا اتَّفَقَتَا فِي الْحَرَكَةِ فَأَسْقَطَ الْأُولَى مِنْهُمَا عَلَى رَأْيِ الشَّاطِبِيِّ وَقِيلَ الثَّانِيَةَ فِي نَحْوِ: ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾ وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمَفْتُوحَتَيْنِ نَافِعٌ مِنْ طَرِيقِ قَالُونَ وَابْنُ كَثِيرٍ مِنْ طَرِيقِ الْبَزِّيِّ وَجَاءَ هَذَا الْإِسْقَاطُ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ فِي قِرَاءَةِ قُنْبُلٍ عَنِ ابْنِ كَثِيرٍ فِي: ﴿أَيْنَ شركاي الذين كنتم تشاقون فيهم﴾ بإسقاط همزة: ﴿شركائي﴾
الثَّالِثُ: أَنَّ الْقِرَاءَاتِ تَوْقِيفِيَّةٌ وَلَيْسَتِ اخْتِيَارِيَّةً خِلَافًا لِجَمَاعَةٍ مِنْهُمُ الزَّمَخْشَرِيُّ حَيْثُ ظَنُّوا أَنَّهَا اخْتِيَارِيَّةٌ تَدُورُ مَعَ اخْتِيَارِ الْفُصَحَاءِ وَاجْتِهَادِ الْبُلَغَاءِ وَرُدَّ على حمزة قراءة
1 / 321