315

Le Burhan dans les sciences du Coran

البرهان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Édition

الأولى

Année de publication

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
حطبا﴾
وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ فَانْظُرْ كَيْفَ تَحَوَّلَ الْمَعْنَى بِالتَّصْرِيفِ مِنَ الْجَوْرِ إِلَى الْعَدْلِ
وَيَكُونُ ذَلِكَ فِي الْأَسْمَاءِ وَالْأَفْعَالِ فَيَقُولُونَ لِلطَّرِيقِ فِي الرَّمْلِ خِبَّةٌ وَلِلْأَرْضِ الْمُخْصِبَةِ وَالْمُجْدِبَةِ خُبَّةٌ وَغَيْرُ ذَلِكَ
وَقَدْ ذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ أَنَّ مَادَّةَ دَكَرَ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مُهْمَلَةٌ غَيْرُ مُسْتَعْمَلَةٍ فَكَتَبَ التَّاجُ الْكِنْدِيُّ عَلَى الطُّرَّةِ مَا ذَكَرَ أَنَّهُ مُهْمَلٌ مُسْتَعْمَلٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وادكر بعد أمة﴾ ﴿فهل من مدكر﴾ .
وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ سَهْوٌ أَوْجَبَهُ الْغَفْلَةُ عَنْ قَاعِدَةِ التَّصْرِيفِ فَإِنَّ الدَّالَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ بَدَلٌ مِنَ الذَّالِ لِأَنَّ ادَّكَرَ أَصْلُهُ اذْتَكَرَ افْتَعَلَ مِنَ الذِّكْرِ وَكَذَلِكَ مُدَّكِرٌ أَصْلُهُ مُذْتَكِرٌ مُفْتَعِلٌ مِنَ الذِّكْرِ أَيْضًا فَأُبْدِلَتِ التَّاءُ ذَالًا وَالذَّالُ كَذَلِكَ وَأُدْغِمَتْ إِحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى فَصَارَ اللَّفْظُ بِهِمَا كَمَا تَرَى
وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي تَفْسِيرِ قوله تعالى: ﴿سول لهم﴾ سَهَّلَ لَهُمْ رُكُوبَ الْمَعَاصِي مِنَ السَّوَلِ وَهُوَ الِاسْتِرْخَاءُ وَقَدِ اشْتَقَّهُ مِنَ السُّؤْلِ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بِالتَّصْرِيفِ وَالِاشْتِقَاقِ جَمِيعًا يُعَرِّضُ بِابْنِ السِّكِّيتِ
وَقَالَ أَيْضًا مِنْ بِدَعِ التَّفَاسِيرِ أَنَّ الإمام في قوله تعالى: ﴿يوم ندعو كل أناس بإمامهم﴾ جَمْعُ أُمٍّ وَأَنَّ النَّاسَ يُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بأمهاتهم دون

1 / 298