444

L'atteinte des finalités par l'approximation du livre des branches

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

وهو باب في القرابين والإبانة(2)عن معناها وغرضها وجملته الهدي والأضحية والعقيقة(3) عن معمر عن الزهري في قوله [تعالى] (إني أرى في المنام أني أذبحك) قال: أخبرني القاسم بن محمد قال: اجتمع أبو هريرة وكعب فجعل أبو هريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وجعل يحدث كعب عن الكتب، فقال أبو هريرة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن لكل نبي دعوة مستجابة وإني خبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة؛ فقال له كعب: أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم؛ قال: فداه أبي وأمي؛ أولا أخبرك عن إبراهيم عليه السلام؟ إنه لما أري ذبح ابنه إسحاق قال الشيطان: إن لم أفتن هؤلاء عند هذه لم أفتنهم أبدا! فخرج إبراهيم بابنه ليذبحه فذهب الشيطان فدخل على سارة فقال: أين يذهب إبراهيم بابنك؟ قالت: غدا به لبعض حاجته، فقال: إنه لم يغد به لحاجة إنما ذهب به ليذبحه! قالت: ولم يذبحه؟! قال: يزعم أن ربه أمره بذلك؛ قالت: فقد أحسن أن يطيع ربه؛ فخرج الشيطان في أثرهما فقال للغلام: أين يذهب بك أبوك؟ قال: لبعض حاجته، قال: إنه لا يذهب بك لحاجة ولكنه يذهب بك ليذبحك! قال: لم يذبحني؟! قال: يزعم أن ربه أمره بذلك، قال: فوالله لئن كان أمره بذلك ليفعلن؛ قال: فيئس منه فتركه ولحق بإبراهيم فقال: أين عدوت بابنك؟ قال: لحاجة، قال: فإنك لم تغد به لحاجة، إنما غدوت به لتذبحه، قال: ولم أذبحه؟ قال: تزعم أن ربك أمرك بذلك، قال: فوالله لئن كان الله أمرني بذلك لأفعلن؛ قال: فتركه ويئس أن يطاع؛ قال: (فلما أسلما وتله للجبين وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا إنا كذلك نجزي المحسنين) قال: فأوحى إلى إسحاق أن ادع فإن لك دعوة مستجابة؛ قال إسحاق: اللهم إني أدعوك أن تستجيب لي: أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين لقيك لا يشرك بك شيئا أن تدخله الجنة. (5/477-478) عن شعبة عن أبي(1) إسحاق سمع هبيرة وعمارة بن عبد قالا: سمعت عليا وهو يقول: ثنيا فصاعدا واستسمن، فإن أكلت أكلت طيبا وإن أطعمت أطعمت طيبا(2). (5/482)

عن طارق بن شهاب قال: قال سلمان: دخل رجل الجنة في ذباب، ودخل رجل النار في ذباب، قالوا: وما الذباب؟ فرأى ذبابا على ثوب إنسان فقال: هذا الذباب؛ قالوا: وكيف ذاك؟ قال: مر رجلان مسلمان على قوم يعكفون على صنم لهم فقالوا لهما: قربا لصنمنا قربانا قالا: لا نشرك بالله شيئا، قالوا: قربا ما شئتما ولو ذبابا، فقال أحدهما لصاحبه: ما ترى؟ قال أحدهما: لا نشرك بالله شيئا، فقتل فدخل الجنة؛ فقال الآخر بيده على وجهه فأخذ ذبابا فألقاه على الصنم فدخل النار. (5/485)

التاسع والأربعون من شعب الإيمان

وهو باب في طاعة أولي الأمر بفصولها

Page 472