311

بلغة الساغب وبغية الراغب

بلغة الساغب وبغية الراغب

Enquêteur

بكر بن عبد الله أبوزيد

Maison d'édition

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides

الشرط الثاني : أن يكون ممكناً، فلا يصح بما لا يمكن وجوده، ولا يشترط أن يكون موجوداً ولا معلوماً. وتصح الوصية بالمنفعة ويكون الموصى له كالمستأجر، ولو كان عبداً فللوارث عتقه، وفي إجزائه عن الكفَّارة وجهان، والانتفاع لصاحب الوصية باقٍ بحاله موقتاً أو مستغرقاً لعمره، ويصح بيعه إذا كانت مستغرِقة في أصح الوجهين، وفي مكاتبته وجهان.

ويملك الموصى له بمنافعه المسافرة به وجميع منافعه إلاّ منفعة البضع ولو صرَّح به، فأما بدلها وهو المهر فهو له أو لمالك الرقبة على وجهين.

فأما تزويجها فجائز ويتولاه الوارث، ولا بد من إذن صاحب المنفعة والمهر كما ذكرنا.

وفي النفقة ثلاثة أوجهٍ: أحدها على مالك المنفعة، والآخر على مالك الرقبة، والثالث في كسبه، فإن لم يكن ففي بيت المال.

ثم لو قتل هذا العبد فالقصاص للوارث، وإن أخذت القيمة فوجهان أحدهما للوارث والآخر يشترى بها رقبةٌ تقوم مقامه، ولو عفا الوارث صح، ولو غرم القيمة ليشتري بها من يقوم مقامه في أحد الوجهين، والآخر لا يلزمه شيءٌ.

ولو جنى هذا العبد فالخصم مالك الرقبة يسلِّمه أو يفديه مسلوب المنفعة، وفي كيفية احتساب المنافع من الثلث وجهان أحدهما أن تقوَّم بمنفعته ثم مسلوبها فيُعلم أن الموصى به ما وراء قدر النقص في أحد الوجهين، والآخر يعتبر الرقبة بمنافعها فإنه لا قيمة لها بدونها، فكأنه أوصى بالعبد.

311