290

بلغة الساغب وبغية الراغب

بلغة الساغب وبغية الراغب

Enquêteur

بكر بن عبد الله أبوزيد

Maison d'édition

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides

الباب الثاني

في أحكامها

وهي أربعة:

الأول: التعريف والنظر في أمرين:

أحدهما: ما يجب تعريفه وهو ما تتبعه الهمَّة. فأما التمرة والكِسرة وشسع النعل فلا. ويجب تعريف ما تتبعه الهمة وإن لم يبلغ ما يقطع سارقه، فإن كان مما لا يبقى عرَّفه بقدر ما يخاف فساده، وهو مخير بين بيعه وحفظ ثمنه، وبين أكله وضمان قيمته لمالكه.

وإن كان مما يستصلح بالتجفيف فعل الأحظ لمالكه، فإن احتاج إلى غرامةٍ باع بعضه بخلاف الحيوان.

الأمر الثاني: كيفية التعريف وتوابعه.

فكيفيَّتُه أن يقول: من ضاع منه شيء، من ضاع منه ذهبٌ، من ضاع منه فضةٌ ونحوُه. وأما وقته فعقيب الالتقاط سنةً في كل يومٍ في الابتداء نهاراً، ثم في كل أسبوع، ثم في كل شهرٍ بحيث لا ينسى أنه تكرار لما مضى. وأما مكانه فحيث وجدها وفي مجامع الناس كأبواب المساجد والجوامع والأسواق، ولا يُنشد في المسجد.

وإن أراد سفراً وكَّل من يعرِّفها، وأجرة المنادي على الملتقط ولا يرجع بها. وقال أبو الخطاب: يرجع بها فيما لا يملك وفيما يريد حفظه لمالكه.

الحكم الثاني: المِلك، ويحصل للملتقط بمجرد مجيء السنة مع التعريف إذا كان ذهباً أو فضةً وإن لم يقصد كالميراث. وقال أبو الخطاب: لا يدخل بغير اختياره.

290