251

بلغة الساغب وبغية الراغب

بلغة الساغب وبغية الراغب

Enquêteur

بكر بن عبد الله أبوزيد

Maison d'édition

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides

فالقول قول العامل، وكذلك فيما يُدَّعا عليه من جناية أو خيانة ومخالفة أمر أو نهي أو شرط. وإن اختلفا في رد المال فوجهان.

ولو اختلفا في وجود الربح فالقول قول العامل، فإن اعترف به، ثم قال: غِلِطتُ أو كَذَبتُ؛ لئلا يأخذ من رأس المال لم يقبل رجوعه، ولو قال صدقتُ ولكن خسر بعد ذلك أو تلف قُبِل قوله، ولو اختلفا في الإِذن في السفر والبيع بالنَّسِئَة فالقول قول العامل، نص عليه، وفيه وجهٌ: القول قول المالك.

الباب السادس

في المساقاة

وفيه فصلان:

الفصل الأول: في أركانها.

وهي خمسة:

أولها: العاقد، ولا بد من كونه جائز التصرف في المال.

الثاني: الصيغة، فتنعقد بلفظ المساقاة وبما في معناه، ولا تنعقد بلفظ الإِجارة، وتحتمل أن تنعقد، والعرف في عملها يغني عن تفصيل.

وهل هي لازمة أو جائزة؟ على وجهين.

فإن قلنا لازمة افتقرت إلى القبول لفظاً ولا تنفسخ بالموت ولا بالفسخ، وتفتقر إلى ضرب مدَّة معلومة تكمل في مثلها الثمرة.

وإن قلنا جائزة انعكست هذه الأحكام. ثم إذا فسخ مالكُ الشجر قبل ظهور الثمرة فعليه أجرة المثل للعامل، وإن فسخ العامل فلا شيء عليه. وإن

251