209

بلغة الساغب وبغية الراغب

بلغة الساغب وبغية الراغب

Enquêteur

بكر بن عبد الله أبوزيد

Maison d'édition

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides

فأما تصرفه في المنافع بالإِجارة والإِعارة بإذن المرتهن فلا يبطل الرهن

في أحد الوجهين، وتكون الأجرة رهناً مع الأصل.

وفي تزويج الراهن الجارية المرهونة وجهان.

ومع الصحة للمرتهن منع الزوج من وطئها، ويكون مهرها رهناً معها، وينفذ عتقه مع اليسار وتؤخذ منه قيمته رهناً مكانه، ومع الإِعسار ينفذ على المنصوص، ويحتمل أن لا ينفذ كعتق المفلس.

أما تصرفه بالوطء فلا يجوز فإن فعل فعَلِقت فالنسب لاحق، والاستيلاد مرتب على العتق وأولى بالنفوذ. ويؤخذ منه القيمة رهناً إن كان وطىء بغير إذن المرتهن، وصدّقه أنها ولَدت من وطئه.

وأما إذا كان بإذنه وصدَّقه أنه وطىء، وأنها ولدته لمدة يمكن أن تكون من الوطء، بطَل الرهن ولا تؤخذ منه القيمة. ويمنع الراهن من جميع منافع الرهن ولا يمنع من إصلاحه، كالتلقيح والسّقي والمداولة ونحو ذلك.

الضرب الثاني: تصرف المرتهن وهو ممنوع أيضاً إلا إذا غاب الراهن وأنفق، فإنه يركب ويحلب بمقدار العلف؛ للحديث.

فإن وطىء فهو زان، فإن كان بإذن الراهن وعلم بالتحريم فكذلك، وإن ظن الحل فواطىء شُبْهة، ولا يلزمه المهر ولا قيمة الولد، وهو حر بخلاف وطء المفوّضة فإنه في عقد وللمرتَهِن اليد إلاَّ أن يتفقا على حطُّه بيد عدل، ثم العدل لا يدفعه إلى أحدهما بغير إذن الآخر، فإن فعل ضمن.

ولو اتفقا على نقله جاز، ولو تغيرت حاله بجناية أو فسق فلكل واحد طلب تحويله إلى عدل آخر. وللمرتَهِن إذا حلّ ديْنه ولم يوفه الراهن مطالبته ببيع المرهون، فإن أبى كلَّفه الحاكم ذلك وحبسه عليه، فإن أصرَّ باع الحاكم عليه.

209