194

بلغة الساغب وبغية الراغب

بلغة الساغب وبغية الراغب

Enquêteur

بكر بن عبد الله أبوزيد

Maison d'édition

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Édition

الأولى

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

Régions
Syrie
Empires & Eras
Ayyoubides

ولو باع الثمرة مع الشجرة لم يجب قطعها.

وصلاح ثمرة النخل أن يحمرَّ ويصفر، وفي الكرم أن يتموَّه، وفي ما عداهما أن يطيب أكله. وصلاح بعض النوع صلاح لجميع ما في البستان منه في أصح الروايتين، وصلاح بعض ثمرة الشجرة صلاحٌ لجميعها.

وكذلك الزرع والقطن الأخضران لا يُباعان إلاّ بشرط القطع إلاّ أن يبيعهما مع الأرض أو من مالكها. وما اشتراه من الثمار والزروع بعد صلاحه واشتداده فله تبقيته، ويلزم البائع سقيته إذا احتاج، وإن أضرَّ بالأصل بخلاف الثمرة المستثناة في بيع الأصل فإنَّ سَقْيتها على مالكها، وجائحة الثمار قبل القطاف وبعد التخلية على البائع على إحدى الروايتين، والأخرى إن تلف الثلث فما دون فعلى المشتري وإلاَّ فعلى البائع، ويعتبر ثلث المبلغ، وقيل: ثلث القيمة.

والجائحة ما لا صنع للآدمي فيها، فأما إحراق اللصوص ونهب الجيش فعلى وجهين.

الفصل الرابع: في بيع العبد والأمة.

ويدخل في مطلق البيع ثيابه التي يبتذلها دون ثياب الزينة والحلي وما له من مالٍ إلاّ أن يشترطه المبتاع، فإن اشترطه فتكون له معلوماً أو مجهولاً إذا كان قصده العبد لا المال.

قال أصحابنا: ومعناه إذا قصد بقاءه للعبد كثيابه وهذا لا يصح إذا قلنا لا يملك، فيصير كمن باع عبداً ومالاً، وقد بينّاه في الربويات. وعِذَار الفرس ومقْوَد الدابة كثياب البذلة للعبد وأولى.

194