318

Les océans abondants dans les sciences de l'au-delà

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Enquêteur

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres
Hanbali
Empires & Eras
Ottomans
فأمر بالجدار فبُني، وردّه (١) على حاله (٢).
ومنها ما ذكره أبو القاسم البغوي، عن جابر بن عبد الله ﵄، قال: كتب مُعاويةُ إلى عامله بالمدينة، أن يجري عينًا إلى أُحد، فكتب إليه عامله، إنها لا تجري إلَّا [على] (٣) قبور الشهداء فكتب إليه أن أنفذها، قال: سمعت جابرًا يقول: فرأيتهم يخرجون على رقاب الرجال، كأنّهم نُوَّمٌ حتى أصابتْ المسحاةُ قدم حمزة ﵁، فانبعثت دمًا (٤).
ورَوى الإمامُ مالك، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، أنه بلغه أن عمروَ بنَ الجموح، وعبدَ الله بنَ عمرٍ والأنصاري كانا في قبر واحد، وهما ممن استشهد يوم أحد، فحفر السيلُ قبرَهُما فحفر عليهما؛ ليُغيَّرا من مَكانهما، فوُجدا لم يتغيّرا كأنهما ماتا بالأمس وكان أحدهما قد جُرح، فوضع يده على جُرحه، فَدُفن وهو هكذا فأشيلتْ يدُه عن جُرحه، ثم أرسلت، فرجعتْ كما كانت، وكان بين أُحد، وبينَ ما حُفر عليهما، ستٌ وأربعون سنة (٥).

(١) كذا في (أ)، والمثبت من (ب)، و(ط).
(٢) رواه البخاري بعد حديث (١٣٩٠)، وانظر "شعب الإيمان" (٤١٧٣)، والفتح ٣/ ٢٥٧.
(٣) ليست في (أ) والمثبت من (ب)، و(ط).
(٤) صفة الصفوة ١/ ٣٧٧.
(٥) رواه مالك في "الموطأ" ٢/ ٤٧٠ (١٠٠٥)، وانظر سير أعلام النبلاء ١/ ٢٥٥.

1 / 287