289

Les océans abondants dans les sciences de l'au-delà

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Enquêteur

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres
Hanbali
Empires & Eras
Ottomans
ولم يُحسن أن يتكلم، فنسألُ الله ﷾ أن يُزيح عن قلوبنا حجاب الغفلة، بمنه وكرمه.
الأمر السابع: أنه غير ممتنع أن تُردَّ الأرواحُ إلى المصلوب، والغريق ونحوهما، ونحن لا نشعر بها، إذ ذلك الرّدّ نوع آخر غير المعهود، فهذا المغمى عليه، والمسكوت والمبهوت، أحياء وأرواحهم معهم، ولا نشعر بحالتهم، مَنْ تفرقت أجزاؤه لا يمتنع على من هو على كل شيء قدير، أن يجعل] (١) للرّوح اتّصالًا بتلك الأجزاء على تباعد ما بينها وقربه، ويكون في تلك الأجزاء شعور بنوع الألم واللذة.
الأمر الثامن: أنه ينبغي أن يُعلم، أن عذاب القبر ونعيمه، اسم لعذاب البرزخ، وهو ما بين الدنيا والآخرة.
فالحريق والغريق وأكيل السبع، والطير له من العذاب واللذّة، قسطه الذي تقتضيه أعماله، وإن تنوعت أسباب النعيم والعذاب، وكيفياتهما، وقد ظن بعض هؤلاء، إذ احرق جسده في النار، وصار رمادا أو ذري بعضُه في البر، وبعضه في البحر، في يوم شديد الريح، أنه ينجو من ذلك فأوصى بنيه أن يفعلوا به ذلك، فأمر الله البحر فجمع ما فيه، وأمر البر فجمع ما فيه، ثم قال قم فإذا هو قائم بين يدي الله، فسأله ما حملك على ما فعلت؟ فقال: خشيتك يا رب، وأنت أعلم فما تلافاهُ أن رحمه، فلم يفت عذاب البرزخ ونعيمه.
الأمر التاسع: الموت معاد وبعث أول، فإن الله سبحانه، جعل

(١) هنا انتهى سقط (ب).

1 / 258