279

Les océans abondants dans les sciences de l'au-delà

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Enquêteur

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres
Hanbali
Empires & Eras
Ottomans
وجهه عن القبلة، قال: فكتبت بذلك إلى الأوزاعي، فكتب: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثلاث مرات أمّا من حُوّل وجهه عن القبلة فإنَّه ماتَ على غير السُّنَّة (١).
وخرَّجه أبن أبي الدُنيا وقال: حَدَّثنا عبدُ المؤمن بن عبد الله القيسي، قال: قيل لنباشٍ قد كان تاب، ما أعجب ما رأيت؟ قال: نبشتُ رَجُلًا فإذا هو مسمّرٌ بالمسامير في سائر جسده، ومسمار كبير في رأسه وآخر في رجليه (٢).
قال: وقيل لنبّاش آخر ما أعجب ما رأيت؟ قال: رأيتُ جمجمة إنسانٍ مصبوب فيها رصاص.
قال: وقيل لنبّاش آخر ما كان سببُ توبتك؟ قال: عامة من كنت أنبش، أراه محوّل الوجه عن القبلة.
وذكر ابن الفارسي الليثي صاحب ناصر السنة ابن الجوزي ﵀ أنه سنة تسعين وخسمائة، وجد ميتًا ببغداد بظاهر باب البصرة، وقد بلي ولم يبق غير عظامه، وفي يَديه ورِجْليه ضبُابٌ من حديد، وقد ضُربَ فيها مسامير في قصب يديه ورجليه، وقد وُضِعت ضُبّةُ حديد على بطنه، وضُرب فيها مسماران. أحدُهما في سرته، والآخر في جبهته، وكان هائل الخلقة، غليظ العظام، وكان سبب ظهوره زيادة الماء، فكشف جانب تل، كان يُعرف بالتّلّ الأحمر على ميلين من سور باب البصرة القديم.

(١) رواه ابن قدامة في كتاب التوابين" ص ٢٨٥.
(٢) الروح ص ٦٨.

1 / 248