221

Les océans abondants dans les sciences de l'au-delà

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

Enquêteur

عبد العزيز أحمد بن محمد بن حمود المشيقح

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genres
Hanbali
Empires & Eras
Ottomans
فقد روى مسلم عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يُجصّص القبر، وأن يُقعد عليه، وأن يُبنى عليه (١).
وأخرج التّرمذيّ عنه: نهي رسولُ الله ﷺ أن تُجصّص القُبور، وأن يُكتَب عليها، وأن يُبنى عليها، وأنْ تُوطأ. وقال: حديث حسن صحيح (٢).
قُلْتُ: وجزم صاحب (٣) "الإقناع" بكراهة تجصيص القبور (٤).
وأمّا شيخ الإسلام، وتلميذه المحقق فشن الغارة على فاعل ذلك، قال في "التذكرة" (٥)؛ لأنّ ذلك من المباهاة فيه، وزينة الحياة الدنيا، وهو من منازل الآخرة، وليس بموضع المباهاة وإنما يُزيِّن الميتُ في قبره عمله.
وقد قلت في ذلك نظمًا:
ولربّ قبر في القبور منقّشا ... سطحا وجوف القبر شعلة نار
ما النقش يُغني ظالمًا عن ظلمه ... كلّا ولا التزويق يُرضي الباري
ما زينةُ الأمواتَ في جدث سوى ... فعلِ الجميل وصُحبة الأخيار

(١) رواه مسلم (٩٧٠)، والنسائي ٣/ ٣٣٩، والإمام أحمد ٣/ ٢٥٥، وابن حبان (٣١٦٥)، والبيهقي ٤/ ٤.
(٢) رواه الترمذي (١٠٥٢)، وأبو داود (٣٢٢٦)، والنسائي ٤/ ٨٦، وابن ماجه (١٥٦٣)، والإمام أحمد ٣/ ٢٩٥، وابن حبان (٣١٦٤)، والحاكم ١/ ٣٧٠، والبيهقي ٤/ ٤.
(٣) كلمة (صاحب) ليست في (ب).
(٤) "الإقناع" ص ٦٠.
(٥) "التذكرة" ١/ ١١٩.

1 / 189