413

Bugyat al-wuʿat fi tabaqat al-lugawiyyin wa-l-nuhat

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

المكتبة العصرية

Lieu d'édition

لبنان / صيدا

مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى عشرَة وثلثمائة. وَسُئِلَ عَن سنه عِنْد الْوَفَاة، فعقد سبعين.
وَآخر مَا سمع مِنْهُ: اللَّهُمَّ احشرني على مَذْهَب أَحْمد بن حَنْبَل؛ ﵄.
٨٢٦ - إِبْرَاهِيم بن سَعْدَان بن حَمْزَة الشَّيْبَانِيّ النَّحْوِيّ
مؤدب الْمُؤَيد. كَانَ ذَا منزلَة عِنْده، ذكره المرزباني، وَقَالَ: كَانَ أَبُو الْحسن الْعَنزي، كثير الرِّوَايَة عَنهُ. قَالَه ياقوت.
٨٢٧ - إِبْرَاهِيم بن سعيد بن الطّيب أَبُو إِسْحَاق الرِّفَاعِي
قَالَ ياقوت: كَانَ ضريرا، قدم وَاسِط، فتلقن الْقُرْآن من عبد الْغفار الحصيني ثمَّ أَتَى إِلَى بَغْدَاد، فصحب السيرافي، وَقَرَأَ عَلَيْهِ شَرحه على الْكتاب، وَسمع مِنْهُ كتب اللُّغَة والدواوين، وَعَاد إِلَى وَاسِط، فَجَلَسَ بالجامع صَدرا يقرئ النَّاس، ثمَّ نزل الزيدية، وَهُنَاكَ تكون الرافضة والعلويون، فنسب إِلَى مَذْهَبهم، ومقت وجفاه النَّاس، وَمَات سنة إِحْدَى عشرَة وَأَرْبَعمِائَة، وَلم يخرج مَعَ جنَازَته إِلَّا رجلَانِ مَعَ غرُوب الشَّمْس؛ وهما: أَبُو الْفَتْح بن مُخْتَار النَّحْوِيّ وَأَبُو غَالب بن بَشرَان. قَالَ أَبُو الْفَتْح: وَمَا صدقنا أَن نسلم خوف أَن نقْتل؛ وَالْعجب أَن هَذَا الرجل مَعَ مَا هُوَ عَلَيْهِ من الْفضل كَانَت هَذِه حَاله، وَمَات بعد وَفَاته بِيَوْم رجل من حَشْو الْعَامَّة، فأغلق الْبَلَد لأَجله؛ وَلم يُوصل إِلَى جنَازَته من كَثْرَة الزحام.
قَالَ أَبُو غَالب مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سهل بن بَشرَان النَّحْوِيّ: أَنْشدني أَبُو إِسْحَاق الرِّفَاعِي لنَفسِهِ؛ وَمَا رَأَيْت قطّ أعلم مِنْهُ:
(وأحبة مَا كنت أَحسب أنني ... أبلى ببينهم فبنت وبانوا)
(فاتوا الْمسَافَة فالتذكر حظهم ... مني وحظي مِنْهُم النسْيَان)

1 / 413