346

Le But de l'Apostat dans la Réfutation des Philosophes, des Qarmates et des Bâtinites

بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

Enquêteur

موسى الدويش

Maison d'édition

مكتية العلوم والحكم،المدينة المنورة

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

أوكد من فعله باتفاق المسلمين ولهذا كان الذين ذكروا هذا الدعاء في هذا الموضع من المصنفين أعلم بالسنة واتبع لها ممن ذكر غيره ولم يذكره.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه أمر أصحابه بهذا التعوذ خارج الصلاة أيضا وقد جاء مطلقا ومقيدا في الصلاة ومعلوم أن ما ذكر معه من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والممات أمر به كل مصل إذ هذه الفتن مجرية على كل أحد ولا نجاة إلا بالنجاة منها فدل على أن فتنة الدجال كذلك ولو لم تصب فتنته إلا مجرد الذين يدركونه لم يؤمر بذلك كل الخلق مع العلم بأن جماهير العباد لا يدركونه ولا يدركه إلا أقل القليل من الناس المأمورين بهذا الدعاء وهكذا إنذار الأنبياء إياه أممهم حتى أنذر نوح قومه يقتضي تخويف عموم فتنته وإن تأخر وجود شخصه حتى يقتله المسيح بن مريم ﵇ وكثيرا ما كان يقع في قلبي أن هؤلاء الطائفة ونحوهم أحق الناس باتباع الدجال فإن القائلين بالإتحاد أو الحلول المعين كقول النصارى في المسيح والغالية الهالكة في علي أوفيه وفي غيره كما ذهب إلى ذلك طوائف من غلاة الشيعة وغلاة المتصوفة لا يمتنع على قولهم أن يكون الدجال ونحوه هو الله فكيف القائلون بالوحدة أو الإتحاد أو الحلول المطلق الذين يجعلون فرعون والعجل والأصنام وغير ذلك هي عين الحق كما تقدم.
وقد كان يعرض لكثير من الناس إشكال في كون النبي ﷺ قال في الدجال "أنه أعور وأن ربكم ليس بأعور" فقال: أي حاجة إلى نفي ربوبيته

1 / 514