327

Le But de l'Apostat dans la Réfutation des Philosophes, des Qarmates et des Bâtinites

بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة والقرامطة والباطنية

Enquêteur

موسى الدويش

Maison d'édition

مكتية العلوم والحكم،المدينة المنورة

Édition

الثالثة

Année de publication

١٤١٥هـ/١٩٩٥م

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

خوفا لأنه كان من تظاهر بإنكار شيء من ذلك قتل علانية إن أمكن وإلا قتل سرا ويقال أنهم قتلوا القاضي أبا بكر بن العربي والقاضي عياضا السبتي وغيرهما.
وجهالهم يغلون في ابن التومرت حتى يجعلوه مثل النبي ﷺ وينشدون:
إذا كان من بالشرق في الغرب مثله ... فللوا له المشتاق أن يتحيرا
وهم يقولون في الخطبة: "الذي أيد بالحكمة فكان أمره حتما واكتنف بالعدل اللائح والنور الواضح الذي ملأ الأرض فلم يدع فيها ظلاما ولا ظلما".
وقد اتفق المسلمون على أنه ليس من المخلوقين من أمره حتم على الإطلاق إلا الرسل الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ وأما من دونهم فيطاع إذا أمر بما أمروا به وأما إذا أمر بخلاف ذلك لم يطع كما في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: "من

1 / 495