Le commencement du zélé et la fin de l'économique
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Enquêteur
فريد عبد العزيز الجندي
Maison d'édition
دار الحديث
Année de publication
1425 AH
Lieu d'édition
القاهرة
Régions
•Maroc
Empires & Eras
Almoravides ou al-Murābiṭūn
[الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ فِي أَرْكَانِ الطَّلَاقِ]
[الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ وَشُرُوطِهِ]
[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَنْوَاعِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ الْمُطْلَقَةِ]
الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ وَفِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ:
الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ وَشُرُوطِهِ.
الْبَابُ الثَّانِي: فِي تَفْصِيلِ مَنْ يَجُوزُ طَلَاقُهُ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ.
الْبَابُ الثَّالِثُ: فِي تَفْصِيلِ مَنْ يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ مِنَ النِّسَاءِ مِمَّنْ لَا يَقَعُ.
الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ وَشُرُوطِهِ وَهَذَا الْبَابُ فِيهِ فَصْلَانِ:
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي أَنْوَاعِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ الْمُطْلَقَةِ.
الْفَصْلُ الثَّانِي: فِي أَنْوَاعِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ الْمُقَيَّدَةِ.
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي أَنْوَاعِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ الْمُطْلَقَةِ - أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ إِذَا كَانَ بِنِيَّةٍ وَبِلَفْظٍ صَرِيحٍ. وَاخْتَلَفُوا هَلْ يَقَعُ بِالنِّيَّةِ مَعَ اللَّفْظِ الَّذِي لَيْسَ بِصَرِيحٍ، أَوْ بِالنِّيَّةِ دُونَ اللَّفْظِ، أَوْ بِاللَّفْظِ دُونَ النِّيَّةِ. فَمَنِ اشْتَرَطَ فِيهِ النِّيَّةَ وَاللَّفْظَ الصَّرِيحَ فَاتِّبَاعًا لِظَاهِرِ الشَّرْعِ، وَكَذَلِكَ مَنْ أَقَامَ الظَّاهِرَ مَقَامَ الصَّرِيحِ، وَمَنْ شَبَّهَهُ بِالْعَقْدِ فِي النَّذْرِ وَفِي الْيَمِينِ أَوْقَعَهُ بِالنِّيَّةِ فَقَطْ، وَمَنْ أَعْمَلَ التُّهَمَةَ أَوْقَعَهُ بِاللَّفْظِ فَقَطْ. وَاتَّفَقَ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ أَلْفَاظَ الطَّلَاقِ الْمُطْلَقَةَ صِنْفَانِ: صَرِيحٌ، وَكِنَايَةٌ. وَاخْتَلَفُوا فِي تَفْصِيلِ الصَّرِيحِ مِنَ الْكِنَايَةِ، وَفِي أَحْكَامِهَا وَمَا يَلْزَمُ فِيهَا، وَنَحْنُ إِنَّمَا قَصَدْنَا مِنْ ذَلِكَ ذِكْرَ الْمَشْهُورِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى الْأُصُولِ، فَقَالَ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ: الصَّرِيحُ هُوَ لَفْظُ الطَّلَاقِ فَقَطْ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ كِنَايَةٌ، وَهِيَ عِنْدَهُ عَلَى ضَرْبَيْنِ: ظَاهِرَةٌ وَمَحْمُولَةٌ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَلْفَاظُ الطَّلَاقِ الصَّرِيحَةُ ثَلَاثٌ: الطَّلَاقُ، وَالْفِرَاقُ، وَالسَّرَاحُ، وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي الْقُرْآنِ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ: لَا يَقَعُ طَلَاقٌ إِلَّا بِهَذِهِ الثَّلَاثِ. فَهَذَا هُوَ اخْتِلَافُهُمْ فِي صَرِيحِ الطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ صَرِيحِهِ.
وَإِنَّمَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ لَفْظَ الطَّلَاقِ صَرِيحٌ لِأَنَّ دَلَالَتَهُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى الشَّرْعِيِّ دَلَالَةٌ وَضْعِيَّةٌ بِالشَّرْعِ، فَصَارَ أَصْلًا فِي هَذَا الْبَابِ. وَأَمَّا أَلْفَاظُ الْفِرَاقِ وَالسَّرَاحِ فَهِيَ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لِلشَّرْعِ فِيهَا تَصَرُّفٌ - أَعْنِي: أَنْ تَدُلَّ بِعُرْفِ الشَّرْعِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ -، أَوْ هِيَ بَاقِيَةٌ عَلَى دَلَالَتِهَا اللُّغَوِيَّةِ، فَإِذَا اسْتُعْمِلَتْ فِي هَذَا الْمَعْنَى - أَعْنِي: فِي مَعْنَى الطَّلَاقِ - كَانَتْ مَجَازًا، إِذْ هَذَا هُوَ مَعْنَى الْكِنَايَةِ - أَعْنِي: اللَّفْظَ الَّذِي يَكُونُ مَجَازًا فِي دَلَالَتِهِ -، وَإِنَّمَا ذَهَبَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إِلَّا بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا وَرَدَ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ عِبَادَةٌ، وَمِنْ
3 / 95