347

Le commencement du zélé et la fin de l'économique

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

Enquêteur

فريد عبد العزيز الجندي

Maison d'édition

دار الحديث

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

القاهرة

الْإِفْرَادُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ طُرُقٍ شَتَّى مُتَوَاتِرَةٍ صِحَاحٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ.
وَالَّذِينَ رَأَوْا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مُتَمَتِّعًا احْتَجُّوا بِمَا رَوَاهُ اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي عَامِ حِجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَهْدَى، وَسَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ» . وَهُوَ مَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ. وَاخْتُلِفَ عَنْ عَائِشَةَ فِي التَّمَتُّعِ وَالْإِفْرَادِ.
وَاعْتَمَدَ مَنْ رَأَى أَنَّهُ ﵊ كَانَ قَارِنًا أَحَادِيثَ كَثِيرَةً، مِنْهَا حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بِوَادِي الْعَقِيقِ: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي، فَقَالَ: أَهِلَّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حِجَّةٍ» خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَحَدِيثُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ: " شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَعُثْمَانَ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا. فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا: لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحِجَّةٍ، وَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَدَعَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِقَوْلِ أَحَدٍ " خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَحَدِيثُ أَنَسٍ خَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحِجَّةً» ". وَحَدِيثُ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعًا» .
وَاحْتَجُّوا، فَقَالُوا: وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ ﷺ هَدْيٌ، وَيَبْعُدُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْقِرَانِ مَنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَيَكُونَ مَعَهُ هَدْيٌ وَلَا يَكُونَ قَارِنًا.
وَحَدِيثُ مَالِكٍ أَيْضًا عَنْ نَافِعٍ عَنْ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: «إِنِّي قَلَّدْتُ هَدْيِي، وَلَبَّدْتُ رَأْسِي - فَلَا أُحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ هَدْيِي» . وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا أَشُكُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ قَارِنًا، وَالتَّمَتُّعُ أَحَبُّ إِلَيَّ. وَاحْتَجَّ فِي اخْتِيَارِهِ التَّمَتُّعَ بِقَوْلِهِ ﵊: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ، وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً» .

2 / 101