262

Le commencement du zélé et la fin de l'économique

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

Enquêteur

فريد عبد العزيز الجندي

Maison d'édition

دار الحديث

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

القاهرة

الثَّانِي: فِي الْإِبِلِ.
الثَّالِثُ: فِي الْغَنَمِ.
الرَّابِعُ: فِي الْبَقَرِ.
الْخَامِسُ: فِي النَّبَاتِ.
السَّادِسُ: فِي الْعُرُوضِ.
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ
أَمَّا الْمِقْدَارُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ مِنَ الْفِضَّةِ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ خَمْسِ أَوَاقٍ لِقَوْلِهِ ﵊ الثَّابِتُ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ» مَا عَدَا الْمَعْدِنَ مِنَ الْفِضَّةِ، فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي اشْتِرَاطِ النِّصَابِ مِنْهُ، وَفِي الْمِقْدَارِ الْوَاجِبِ فِيهِ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي ذَلِكَ هُوَ رُبُعُ الْعُشْرِ - أَعْنِي: فِي الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ مَعًا - مَا لَمْ يَكُونَا خَرَجَا مِنْ مَعْدِنٍ.
وَاخْتَلَفُوا مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي مَوَاضِعَ خَمْسَةٍ: أَحَدُهَا: فِي نِصَابِ الذَّهَبِ.
الثَّانِي: هَلْ فِيهِمَا أَوْقَاصٌ أَمْ لَا؟ - أَعْنِي: هَلْ فَوْقَ النِّصَابِ قَدْرٌ لَا تَزِيدُ الزَّكَاةُ بِزِيَادَتِهِ؟ -.
وَالثَّالِثُ: هَلْ يُضَمُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الزَّكَاةِ فَيُعَدَّانِ كَصِنْفٍ وَاحِدٍ؟ - أَعْنِي: عِنْدَ إِقَامَةِ النِّصَابِ -، أَمْ هُمَا صِنْفَانِ مُخْتَلِفَانِ؟ .
وَالرَّابِعُ: هَلْ مِنْ شَرْطِ النِّصَابِ أَنْ يَكُونَ الْمَالِكُ وَاحِدًا لَا اثْنَيْنِ؟ .
الْخَامِسُ: فِي اعْتِبَارِ نِصَابِ الْمَعْدِنِ وَحَوْلِهِ وَقَدْرِ الْوَاجِبِ فِيهِ.
أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الأُولَى - وَهِيَ اخْتِلَافُهُمْ فِي نِصَابِ الذَّهَبِ - فَإِنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا وَزْنًا، كَمَا تَجِبُ فِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، هَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمْ وَأَحْمَدَ وَجَمَاعَةِ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ: لَيْسَ فِي الذَّهَبِ شَيْءٌ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِينَارًا، فَفِيهَا رُبُعُ عُشْرِهَا دِينَارٌ وَاحِدٌ. وَقَالَتْ طَائِفَةٌ ثَالِثَةٌ: لَيْسَ فِي الذَّهَبِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ صَرْفُهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ قِيمَتِهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ فَفِيهَا رُبُعُ عُشْرِهَا، كَانَ وَزْنُ ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ عِشْرِينَ دِينَارًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، هَذَا فِيمَا كَانَ مِنْهَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ دِينَارًا، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ دِينَارًا كَانَ الِاعْتِبَارُ بِهَا نَفْسه لَا بِالدَّرَاهِمِ لَا صَرْفًا وَلَا قِيمَةً.

2 / 16