183

Le commencement du zélé et la fin de l'économique

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

Enquêteur

فريد عبد العزيز الجندي

Maison d'édition

دار الحديث

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

القاهرة

فِي الصَّفِّ، فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيَّ أَحَدٌ» وَهَذَا عِنْدَهُمْ يَجْرِي مَجْرَى الْمُسْنَدِ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
وَإِنَّمَا اتَّفَقَ الْجُمْهُورُ عَلَى كَرَاهِيَةِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، لِمَا جَاءَ فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ فِي ذَلِكَ، وَلِقَوْلِهِ ﵊ «فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ» .
الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ اخْتَلَفُوا فِي النَّفْخِ فِي الصَّلَاةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: فَقَوْمٌ كَرِهُوهُ وَلَمْ يَرَوُا الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ فَعَلَهُ، وَقَوْمٌ أَوْجَبُوا الْإِعَادَةَ عَلَى مَنْ نَفَخَ، وَقَوْمٌ فَرَّقُوا بَيْنَ أَنْ يُسْمِعَ أَوْ لَا يُسْمِعَ.
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: تَرَدُّدُ النَّفْخِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ كَلَامًا أَوْ لَا يَكُونَ كَلَامًا.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ ; اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الضَّحِكَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَاخْتَلَفُوا فِي التَّبَسُّمِ وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: تَرَدُّدُ التَّبَسُّمِ بَيْنَ أَنْ يُلْحَقَ بِالضَّحِكِ أَوْ لَا يُلْحَقَ بِهِ.
الْمَسْأَلَةُ الخَامِسَةُ اخْتَلَفُوا فِي صَلَاةِ الْحَاقِنِ: فَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ يَكْرَهُونَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ وَهُوَ حَاقِنٌ، لِمَا رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ الصَّلَاةِ»، وَلِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﵊ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ» يَعْنِي الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ، وَلِمَا وَرَدَ مِنَ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ أَيْضًا، وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ صَلَاتَهُ فَاسِدَةٌ، وَأَنَّهُ يُعِيدُ، وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْحَاقِنِ فَاسِدَةٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ «أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَ الْوَقْتِ» .
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: اخْتِلَافُهُمْ فِي النَّهْيِ، هَلْ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ أَمْ لَيْسَ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِهِ؟ وَإِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى تَأْثِيمِ مَنْ فَعَلَهُ فَقَطْ إِذَا كَانَ أَصْلُ الْفِعْلِ الَّذِي تَعَلَّقَ النَّهْيُ بِهِ وَاجِبًا أَوْ جَائِزًا، وَقَدْ تَمَسَّكَ الْقَائِلُونَ بِفَسَادِ صَلَاتِهِ بِحَدِيثٍ رَوَاهُ الشَّامِيُّونَ، مِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ عَنْ ثَوْبَانَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ حَاقِنٌ جِدًّا» قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفُ السَّنَدِ لَا حُجَّةَ فِيهِ.

1 / 191