58

Bidayat Al-Abid wa Kifayat Al-Zahid

بداية العابد وكفاية الزاهد

Enquêteur

محمد بن ناصر العجمي

Maison d'édition

دار البشائر الإسلامية

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
Liban
Empires & Eras
Ottomans
بمسلمٍ أَوْ بمالٍ، ويَجِبُ عليه اختيارُ الأصلح، فإِن تردد نظرُهُ، فَقَتْلٌ أَولى.
* * *
فَصْلٌ
وَيَلْزَم الِإمامَ أَوْ الجيشَ إخلاصُ النيةِ للَّهِ تعالى في الطّاعات، وعليه عند المسير تعاهدُ الرجالِ والخيل، ومنعُ مَنْ لا يصْلُحُ للحرب، ومُخَذِّلٍ ومُرْجِفٍ، ومكاتَبٍ بأخبارنا ومعروفٍ بنفاقٍ، ورامٍ بيننا بفتنٍ، وصبيٍّ ونساءٍ إِلاَّ عجوزًا لسقي ماء ونحوه.
ويَحْرُمُ استعانةٌ بكافِرٍ إِلاَّ لضرورة، ويمنعُ جيشه مِنْ مُحَرَّمٍ، وتشاغُلٍ بتجارةٍ، وَيَعِدُ الصابرَ بأجرٍ وَنَفْلٍ (١)، ويشاور ذا رأي.
وَمَنْ قتل قتيلًا في حَالةِ الحَرْبِ فله سَلَبُهُ وهو ما عليه مِنْ ثيابٍ وحُلْيٍ وسلاحٍ، وكذا دابتُه التي قاتل عليها، وما عليها، وأمّا نفقتُه ورحله وخيمته وجنيبهُ فغنيمةٌ.
* * *
فَصْلٌ
وتُمْلَكُ الغنيمةُ بالاستيلاءِ عليها في دارِ الحربِ، فَيُجْعَلُ خُمسُها خمسةَ أسهمٍ: لله ورسوله، يصرفُ مصرِفَ الفيء، وسَهْمٌ للمساكينِ، وسَهمٌ لأبناءِ السَّبيل، ثُمَّ يُقْسَمُ الباقي بين مَنْ شَهِدَ الوقعةَ لقصدِ قتال ونحوه: للراجِلِ سَهْمٌ، وللفارسِ على فَرَسٍ عربي ثلاثة وعَلَى غيره اثنان، ولا يُسْهِمُ لأكثر مِنْ فرسين ولا لغير الخيل.

(١) النفل: الغنيمة.

1 / 82