Les Innovations et l'Interdiction qui s'y Rapporte
البدع والنهي عنها
Enquêteur
عمرو عبد المنعم سليم
Maison d'édition
مكتبة ابن تيمية،القاهرة- مصر،مكتبة العلم
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٦ هـ
Lieu d'édition
جدة - السعودية
Genres
•Hadith Treatises
Régions
•Espagne
١ - قَالَ نَا أَصْبَغُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: نا أَسَدُ بنُ مُوسَى قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ السُّلَمِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «⦗٢٦⦘ يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلْفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ»
1 / 25
٢ - قَالَ: وَثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعُذْرِيُّ، عَنْ ثِقَةٍ عِنْدَهُ مِنْ أَشْيَاخِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ، يَنْفُونَ عَنْهُ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ، وَتَحْرِيفَ الْغَالِينَ»
٣ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: يُوسُفُ ثِقَةٌ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيِّ رَفَعَهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي امْتَنَّ عَلَى الْعِبَادِ بِأَنْ يَجْعَلَ فِي كُلِّ زَمَانِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، يَدْعُونَ مَنْ ضَلَّ إِلَى الْهُدَى، وَيَصْبِرُونَ مِنْهُمْ عَلَى الْأَذَى، وَيُحْيُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ أَهْلَ الْعَمَى، كَمْ مِنْ قَتِيلٍ لِإِبْلِيسَ قَدْ أَحْيَوْهُ، وَضَالٍ تَائِهٍ قَدْ هَدَوْهُ، بَذَلُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ دُونَ هَلَكَةِ الْعِبَادِ، فَمَا أَحْسَنَ أَثَرَهُمْ عَلَى النَّاسِ، وَأَقْبَحَ أَثَرَ النَّاسِ عَلَيْهِمْ، يَقْتُلُونَهُمْ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا بِالْحُدُودِ وَنَحْوِهَا، فَمَا نَسِيَهُمْ رَبُّكَ ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ ⦗٢٧⦘ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] جَعَلَ قَصَصَهُمْ هُدًى، وَأَخْبَرَ عَنْ حُسْنِ مَقَالَتِهِمْ، فَلَا تَقْصُرْ عَنْهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ فِي مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ، وَإِنْ أَصَابَتْهُمُ الْوَضِيعَةُ "
1 / 26
٤ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا رَجُلٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَيُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ كِيدَ بِهَا الْإِسْلَامُ وَلِيًّا مِنْ أَوَّلِيَائِهِ يَذُبُّ عَنْهَا، وَيَنْطِقُ بِعَلَامَتِهَا، فَاغْتَنِمُوا حُضُورَ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ، وَتَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ» . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾ [النساء: ٨١] "
٥ - نا أَسَدٌ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ صَارِمٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: «لَأَنْ أَرُدَّ رَجُلًا عَنْ رَأْيٍ سَيِّئٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنِ اعْتِكَافِ شَهْرٍ»
٦ - نا أَسَدٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: ⦗٢٨⦘ " لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ ذِي بِدْعَةٍ صَلَاةً، وَلَا صِيَامًا، وَلَا صَدَقَةً، وَلَا جِهَادًا، وَلَا حَجًّا، وَلَا عُمْرَةً، وَلَا صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا. وَكَانَتْ أَسْلَافُكُمْ تَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ، وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمْ قُلُوبُهُمْ، وَيُحَذِّرُونَ النَّاسَ بِدْعَتَهُمْ قَالَ: وَلَوْ كَانُوا مُسْتَتِرِينَ بِبِدْعَتِهِمْ دُونَ النَّاسِ مَا كَانَ لِأَحَدٍ أَنْ يَهْتِكَ عَنْهُمْ سِتْرًا، وَلَا يُظْهِرَ مِنْهُمْ عَوْرَةً، اللَّهُ أَوْلَى بِالْأَخْذِ بِهَا وَبِالتَّوْبَةِ عَلَيْهَا، فَأَمَّا إِذَا جَهَرُوا بِهَا، وَكَثُرَتْ دَعْوَتُهُمْ وَدُعَاتُهُمْ إِلَيْهَا؛ فَنَشْرُ الْعِلْمِ حَيَاةٌ، وَالْبَلَاغُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَحْمَةٌ يُعْتَصَمُ بِهَا عَلَى مُصِرٍّ مُلْحِدٍ "
1 / 27
٧ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ أَسَدَ بْنَ مُوسَى كَتَبَ إِلَى أَسَدِ بْنِ الْفُرَاتِ: ⦗٢٩⦘ " اعْلَمْ أَيْ أَخِي أَنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى الْكِتَابِ إِلَيْكَ مَا ذَكَرَ أَهْلُ بِلَادِكَ مِنْ صَالِحِ مَا أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ إِنْصَافِكَ النَّاسَ وَحُسْنِ حَالِكَ مِمَّا أَظْهَرْتَ مِنَ السُّنَّةِ، وَعَيْبِكَ لِأَهْلِ الْبِدْعَةِ، وَكَثْرَةِ ذِكْرِكَ لَهُمْ، وَطَعْنِكَ عَلَيْهِمْ، فَقَمَعَهُمُ اللَّهُ بِكَ، وَشَدَّ بِكَ ظَهْرَ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَقَوَّاكَ عَلَيْهِمْ بِإِظْهَارِ عَيْبِهِمْ وَالطَّعْنِ عَلَيْهِمْ، فَأَذَلَّهُمُ اللَّهُ بِذَلِكَ، وَصَارُوا بِبِدْعَتِهِمْ مُسْتَتِرِينَ، فَأَبْشِرْ أَيْ أَخِي بِثَوَابِ ذَلِكَ، وَاعْتَدَّ بِهِ أَفْضَلَ حَسَنَاتِكَ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالْجِهَادِ، وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ الْأَعْمَالُ مِنْ إِقَامَةِ كِتَابِ اللَّهِ وَإِحْيَاءِ سُنَّةِ رَسُولِهِ؟ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ أَحْيَا شَيْئًا مِنْ سُنَّتِي كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ» وَضَمَّ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ، وَقَالَ: «أَيُّمَا دَاعٍ دَعَا إِلَى هَذَا فَاتُّبِعَ عَلَيْهِ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ تَبِعَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، ⦗٣٠⦘ فَمَنْ يُدْرِكُ أَجْرَ هَذَا بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ؟ وَذُكِرَ أَيْضًا أَنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ كِيدَ بِهَا الْإِسْلَامُ وَلِيًّا لِلَّهِ يَذُبُّ عَنْهَا، وَيَنْطِقُ بِعَلَامَاتِهَا، فَاغْتَنِمْ يَا أَخِي هَذَا الْفَضْلَ، وَكُنْ مِنْ أَهْلِهِ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِمُعَاذٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَأَوْصَاهُ وَقَالَ: «لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ كَذَا وَكَذَا» ⦗٣١⦘، وَأَعْظَمَ الْقَوْلَ فِيهِ، فَاغْتَنِمْ ذَلِكَ، وَادْعُ إِلَى السُّنَّةِ حَتَّى يَكُونَ لَكَ فِي ذَلِكَ أُلْفَةٌ وَجَمَاعَةٌ يَقُومُونَ مَقَامَكَ إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ؛ فَيَكُونُونَ أَئِمَّةً بَعْدَكَ، فَيَكُونُ لَكَ ثَوَابُ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَمَا جَاءَ الْأَثَرُ، فَاعْمَلْ عَلَى بَصِيرَةٍ وَنِيَّةٍ وَحِسْبَةٍ؛ فَيَرُدَّ اللَّهُ بِكَ الْمُبْتَدِعَ الْمَفْتُونَ الزَّائِغَ الْحَائِرَ، فَتَكُونَ خَلَفًا مِنْ نَبِيِّكَ ﷺ؛ فَإِنَّكَ لَنْ تَلْقَى اللَّهَ بِعَمَلٍ يُشْبِهُهُ، وَإِيَاكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنْ أَهْلِ الْبِدَعِ أَخٌ، أَوْ جَلِيسٌ، أَوْ صَاحِبٌ؛ فَإِنَّهُ جَاءَ الْأَثَرُ: ⦗٣٢⦘ مَنْ جَالَسَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ نُزِعَتْ مِنْهُ الْعِصْمَةُ، وَوُكِلَ إِلَى نَفْسِهِ، وَمَنْ مَشَى إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ مَشَى فِي هَدْمِ الْإِسْلَامِ. وَجَاءَ: مَا مِنْ إِلَهٍ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ مِنْ صَاحِبِ هَوًى "، وَقَدْ وَقَعَتِ اللَّعْنَةُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْهُمْ صَرْفًا، وَلَا عَدْلًا، وَلَا فَرِيضَةً، وَلَا تَطَوُّعًا، وَكُلَّمَا ازْدَادُوا اجْتِهَادًا وَصَوْمًا وَصَلَاةً ازْدَادُوا مِنَ اللَّهِ بُعْدًا، فَارْفُضْ مَجَالِسَهُمْ، وَأَذِلَّهُمْ، وَأَبْعِدْهُمْ كَمَا أَبْعَدَهُمُ اللَّهُ وَأَذَلَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَئِمَّةُ الْهُدَى بَعْدَهُ
1 / 28
بَابُ مَا يَكُونُ بِدْعَةً
٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ، قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: نا رَوْحٌ قَالَ: نا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ: ⦗٣٤⦘ إِنَّ النَّاسَ نُودِيَ فِيهِمْ بَعْدَ نَوْمَةٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَانْطَلَقَ النِّسَاءُ وَالرِّجَالُ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ قِيَامًا يُصَلُّونَ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: إِنَّ أُمِّي وَجَدَّتِي فِيهِمْ، فَأُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقِيلَ لَهُ: أَدْرِكِ النَّاسَ، فَقَالَ: مَا لَهُمْ؟ قِيلَ: نُودِيَ فِيهِمْ بَعْدَ نَوْمَةٍ أَنَّهُ مَنْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، فَخَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ يُشِيرُ بِثَوْبِهِ: وَيْلَكُمُ اخْرُجُوا لَا تُعَذَّبُوا، إِنَّمَا هِيَ نَفْخَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، إِنَّهُ لَمْ يُنْزِلْ كِتَابًا بَعْدَ نَبِيِّكُمْ، وَلَا يَنْزِلُ بَعْدَ نَبِيِّكُمْ، فَخَرَجُوا، وَجَلَسْنَا إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: إِنَّ " الشَّيْطَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوقِعَ الْكَذِبَ انْطَلَقَ فَتَمَثَّلَ رَجُلًا، فَيَلْقَى آخَرَ فَيَقُولُ لَهُ: أَمَا بَلَغَكَ الْخَبَرُ؟ فَيَقُولُ الرَّجُلُ: وَمَا ذَاكَ؟ فَيَقُولُ: كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا وَكَذَا، فَانْطَلِقْ فَحَدِّثْ أَصْحَابَكَ قَالَ: فَيَنْطَلِقُ الْآخَرُ فَيَقُولُ: لَقَدْ لَقِينَا رَجُلًا إِنِّي لَأَتَوَهَّمُهُ أَعْرِفُ وَجْهَهُ، زَعَمَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ كَذَا وَكَذَا، وَمَا هُوَ إِلَّا الشَّيْطَانُ "
1 / 33
٩ - نا أَسَدٌ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ صَبِيحٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ صَبِرَةَ قَالَ: بَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُتْبَةَ فِي أَصْحَابٍ لَهُ بَنَوْا مَسْجِدًا بِظَهْرِ الْكُوفَةِ، فَأَمَرَ عَبْدُ اللَّهِ بِذَلِكَ الْمَسْجِدِ فَهُدِمَ. ثُمَّ بَلَغَهُ أَنَّهُمْ يَجْتَمِعُونَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يُسَبِّحُونَ تَسْبِيحًا مَعْلُومًا وَيُهَلِّلُونَ وَيُكَبِّرُونَ، قَالَ: فَلَبِسَ بُرْنُسًا، ثُمَّ انْطَلَقَ فَجَلَسَ إِلَيْهِمْ، فَلَمَّا عَرَفَ مَا يَقُولُونَ رَفَعَ الْبُرْنُسَ عَنْ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: أَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ عِلْمًا، أَوْ لَقَدْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا. قَالَ: فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُتْبَةَ: نَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ: وَاللَّهِ مَا فَضَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا، وَلَا جِئْنَا بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا، وَلَكِنَّا قَوْمٌ نَذْكُرُ رَبَّنَا، فَقَالَ: «بَلَى وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا، أَوْ جِئْتُمْ بِبِدْعَةٍ ظُلْمًا، وَالَّذِي نَفْسُ ابْنِ مَسْعُودٍ بِيَدِهِ لَئِنْ أَخَذْتُمْ آثَارَ الْقَوْمِ لَيَسْبِقُنَّكُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنْ حُرْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَتَضِلُّنَّ ضَلَالًا بَعِيدًا»
1 / 35
١٠ - نا أَسَدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: «اتَّقُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، خُذُوا طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَاللَّهِ لَئِنِ اسْتَقَمْتُمْ لَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا»
١١ - حَدَّثَنَا أَسَدٌ قَالَ: نا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «اتَّبِعُوا آثَارَنَا، وَلَا تَبْتَدِعُوا؛ فَقَدْ كُفِيتُمْ»
١٢ - نا أَسَدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: ⦗٣٧⦘ كَانَ حُذَيْفَةُ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ فَيَقِفُ عَلَى الْحِلَقِ فَيَقُولُ: «يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ اسْلُكُوا الطَّرِيقَ، فَلَئِنْ سَلَكْتُمُوهَا لَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا»
1 / 36
١٣ - نا أَسَدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «اتَّبِعُوا وَلَا تَبْتَدِعُوا؛ فَقَدْ كُفِيتُمْ كُلَّ ضَلَالَةٍ»
١٤ - نا أَسَدٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَتَانَا حُذَيْفَةُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ، اسْلُكُوا الطَّرِيقَ؛ فَوَاللَّهِ لَئِنْ سَلَكْتُمُوهُ لَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا»
1 / 37
١٥ - نا أَسَدٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: «اتَّبِعُوا سُبُلَنَا، وَلَئِنِ اتَّبَعْتُمُونَا لَقَدْ سُبِقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنْ خَالَفْتُمُونَا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا»
١٦ - نا أَسَدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ يَسَارٍ أَبِي الْحَكَمِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ حُدِّثَ أَنَّ أُنَاسًا بِالْكُوفَةِ يُسَبِّحُونَ بِالْحَصَا فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَاهُمْ، وَقَدْ كَوَّمَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَوْمَةَ حَصًا، قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ يَحْصِبُهُمْ بِالْحَصَا حَتَّى أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَيَقُولُ: «لَقَدْ أَحْدَثْتُمْ بِدْعَةً ظُلْمًا، أَوْ قَدْ فَضَلْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ عِلْمًا»
1 / 38
١٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ سَمْعَانَ قَالَ: بَلَغَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ رَأَى أُنَاسًا يُسَبِّحُونَ بِالْحَصَا، فَقَالَ: «عَلَى اللَّهِ تُحْصُونَ، لَقَدْ سَبَقْتُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ عِلْمًا، أَوْ لَقَدْ أَحْدَثْتُمْ بِدْعَةً ظُلْمًا»
١٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ: نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: " مَرَّ عَبْدُ اللَّهِ بِرَجُلٍ يَقُصُّ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: سَبِّحُوا عَشْرًا، وَهَلِّلُوا عَشْرًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّكُمْ لَأَهْدَى مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَوْ أَضَلُّ، بَلْ هَذِهِ، بَلْ هَذِهِ، يَعْنِي: أَضَلُّ
١٩ - نا أَسَدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ: ⦗٤٠⦘ أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَجْمَعُ النَّاسَ فَيَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً سُبْحَانَ اللَّهِ، قَالَ: فَيَقُولُ الْقَوْمُ. فَيَقُولُ: رَحِمَ اللَّهُ مَنْ قَالَ كَذَا وَكَذَا مَرَّةً: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ: فَيَقُولُ الْقَوْمٌ قَالَ: فَمَرَّ بِهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: «لَقَدْ هُدِيتُمْ لِمَا لَمْ يَهْتَدِ لَهُ نَبِيُّكُمْ، أَوْ إِنَّكُمْ لَمُتَمَسِّكُونَ بِذَنَبِ ضَلَالَةٍ»
1 / 39