ثانيًا: الفرق بين التجسس والتحسس:
أكثر العلماء يقولون بوجود الفرق بينهما
قال ابن كثير (١): (التجسس غالبًا يطلق في الشر ومنه الجاسوس، وأما التحسس فيكون غالبًا في الخير، كما قال ﷿ إخبارًا عن يعقوب أنه قال: ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ يوسف:٨٧. وقد يستعمل كل منهما في الشر، كما ثبت في الصحيح أن رسول الله ﷺ قال (٢): «لَا تَحَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَحَاسَدُوا وَلَا تَبَاغَضُوا وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا») .
وقال القرطبي (٣): (وَالتَّحَسُّس (بِالْحَاءِ) طَلَب الْأَخْبَار وَالْبَحْث عَنْهَا.
(١) ابن كثير ٤/٢١٣
(٢) البخاري ٥٦٠٤، ومسلم ٤٦٤٦، وأحمد ٧٥٢٠
(٣) القرطبي ١٦/٢١٨