طلبًا لرحمة الله الملك العلام قال ﷺ: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ» (١)، الذي يطعم الأرملة ويدخل السرور عليها ويرحم بُعد زوجها عنها حين يكون لها كزوجها إحسانًا وحنانًا كالصائم الذي لا يفطر من صيامه، والقائم الذي لا يفتر من قيامه، فهنيئًا ثم هنيئًا لأمثال هؤلاء الرحماء.
أحوج الناس إلى رحمتك الفقراء، فلعل القليل من المال تكفكف به دموعهم وتجبر به كسر قلوبهم، يكفكف الله به نار جنهم عنك يوم القيامة قال ﷺ: «اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» (٢)، وفي الصحيح عن أم المؤمنين عائشة ﵂ وأرضاها قالت:
(١) البخاري ٥٥٤٧، ومسلم ٥٢٩٥
(٢) البخاري ١٣٢٨، ومسلم ١٦٨٨