369

L'Explication et l'Énumération des Causes de la Transmission des Hadiths Honorables

البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف

Enquêteur

سيف الدين الكاتب

Maison d'édition

دار الكتاب العربي

Lieu d'édition

بيروت

الْخَالَة بِمَنْزِلَة الْأُم
أخرجه البُخَارِيّ وَقَالَ شيخ مَشَايِخنَا فِي كشف الالتباس مُتَّفق عَلَيْهِ عِنْدهم عَن الْبَراء بن عَازِب ﵁ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ وَأخرجه الْعقيلِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأخرجه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن مُحَمَّد بن عَليّ مُرْسلا وعَلى الْإِرْسَال اقْتصر السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الصَّغِير وَقَالَ الْمَنَاوِيّ فِي شَرحه ظَاهر صَنِيع المُصَنّف أَنه لم يره مُسْندًا مَعَ أَن الطَّبَرَانِيّ أخرجه عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا
قَالَ الهيثمي وَفِيه قيس بن الرّبيع مُخْتَلف فِيهِ وَبَقِيَّة رِجَاله ثِقَات
قَالَ وقصارى مَا يعْتَذر عَن الْمُؤلف أَن رُوَاة الْمُرْسل أمثل وَهُوَ بِفَرْض الأمثلية لَا ينجع إِذْ الْجمع بَينهمَا أَنْفَع وَأَمْنَع
قلت وَقد علم بِمَا قَرَّرْنَاهُ أَنه مخرج فِي الصَّحِيح فَلَا حَاجَة إِلَى مَا جنح إِلَيْهِ الْمَنَاوِيّ من الِاعْتِذَار وَالتَّرْجِيح وَلَا يعاب على الْحَافِظ السُّيُوطِيّ فِي مثل ذَلِك لِكَثْرَة تحريره ومدارسته وَتَقْرِيره وَفَوق كل ذِي علم عليم
سَببه كَمَا فِي البُخَارِيّ عَن الْبَراء قَالَ اعْتَمر النَّبِي ﷺ فِي ذِي الْقعدَة فَأبى أهل مَكَّة أَن يَدعُوهُ يدْخل مَكَّة حَتَّى قاضاهم على أَن يُقيم بهَا ثَلَاثَة أَيَّام فَلَمَّا كتبُوا الْكتاب كتبُوا هَذَا مَا قاضى عَلَيْهِ مُحَمَّد رَسُول الله قَالُوا لَا نقر لَك بِهَذَا لَو نعلم أَنَّك رَسُول الله مَا منعناك شَيْئا وَلَكِن أَنْت مُحَمَّد بن عبد الله
فَقَالَ أَنا رَسُول الله وَأَنا مُحَمَّد بن عبد الله ثمَّ قَالَ لعَلي امح رَسُول الله قَالَ عَليّ لَا وَالله لَا أمحوك أبدا فَأخذ رَسُول الله ﷺ الْكتاب وَلَيْسَ يحسن أَن يكْتب فَكتب هَذَا مَا قضى عَلَيْهِ مُحَمَّد بن عبد الله لَا يدْخل مَكَّة السِّلَاح إِلَّا السَّيْف فِي القراب وَأَنه لَا يخرج من أَهلهَا بِأحد إِن أَرَادَ أَن يتبعهُ وَأَن لَا يمْنَع من أَصْحَابه أحدا إِذا أَرَادَ أَن يُقيم بهَا فَلَمَّا دَخلهَا وَمضى الْأَجَل أَتَوا عليا

2 / 44