444

Exposé des erreurs des Jahmites dans l'établissement de leurs dogmes hérétiques

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

Enquêteur

مجموعة من المحققين

Maison d'édition

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦هـ

وإن كان طوائف من المصنفين في الكلام لا يتعرضون لهذه المقدمة، بل يرون أن قولهم: ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث، يكفي في العلم بحدوث ما التزمته الحوادث. وهؤلاء يقولون إن قولنا: حوادث، وقولنا: لا أول لها. مناقضة ظاهرة في اللفظ والمعنى، وأن لفظ كونها حوادث يوجب أن يكون لها أول. وهذه طريقة القاضي أبي بكر والقاضي أبي يعلى وغيرهما. وقولهم هذا يشبه قولهم: إن نفي حدوث العالم هو قول نفاة الصانع، ولأجل ما في هذه القضية من الاشتباه خفي عليهم هذا الموضع الذي لا بد من معرفته، وبهذه الطريقة نفوا [أن] يقوم به فعل من الأفعال، فنفوا أن الرب استوى على العرش بعد أن لم يكن مستويًا، كما نطق به القرآن في قوله تعالى: ﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى

1 / 444