424

Exposé des erreurs des Jahmites dans l'établissement de leurs dogmes hérétiques

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

Enquêteur

مجموعة من المحققين

Maison d'édition

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٦هـ

الفريقين: القائليْن بحدوث العالم، وقدمه، وضربت هذه بهذه، ولم ترجح شيئًا، بل ذكرت أن الكتب الإلهية والأدلة السمعية لم تبين هذه المسألة، وفي أجل كتبك الكلامية لم تحتج على حدوثه بحجة ظنية فضلًا عن علمية، وادعيت أن ذلك لا يتم إلا بمقدمة تذكر في سائر كتبك، أنها معلومة الفساد بالضرورة، وهو ترجيح أحد طرفي الممكن بلا مرجح، فمن تكون هذه حاله؟ كيف يدعي أنه وأصحابه أهل التوحيد والتنزيه دون المثبتين والفلاسفة؟!.
وسبب ذلك أنهم أدخلوا في مسالة حدوث العالم حقًّا وباطلًا، وطلبوا إثباتهما معًا، فلم ينهض دليل صحيح بإثبات باطل مع حق، وطمع فيهم خصمهم لما رآه من ذلك، وإن كان كلام خصومهم فيها أيضًا فاسدًا متناقضًا، فالطائفتان فيها ضالتان، وذلك أن هذا وأصحابه سلكوا طريق المعتزلة، التي التزموا حدوث الموصوفات بحدوث صفاتها، والتزموا على ذلك امتناع اتصاف الرب بصفة، ولزمهم على ذلك وإن لم يلتزموه

1 / 424